العدد 36 - الشيخ حليم تقي الدين
الشيخ حليم تقي الدين
 "كمال جنبلاط غاب بالموت جسداً، وبقي في ذكراه حاضراً. بقي حاضراً بين الشعب والقادة ، بين رجال الحكم والمعارضة. كان في الحكم حاكماً مصلحاً لتقويم النهج والاعوجاج، وكان في المعارضة معارضاً بنّاء لاعطاء المثال والقدوة.
اراد لبنان وطناً تحكمه الاخلاق في خطاه السياسية والمحبة في حياته الاجتماعية ، لا عصبية تتحكم فيه ولا فرقة تمزّق شمله.
اراد لبنان وطناً يخلد فيه الشعب الى الحرية رفيقة الوجود، ويرتاح الى العدل وليد الفكر، ويطمئن الى المساواة غاية الانسان.
اراد لبنان وطناً ينفتح على العرب والعالم في حدود سيادته واستقلاله وكرامته.
اراد لبنان وأحبه وطناً لأبنائه، ملجأ مؤقتاً لأبناء فلسطين، وملاذاً لانباء العرب وواحة لأبناء العالم.
احبّه منذ بداية نضاله عملاً وفكراً حتى السادس عشر من شهر آذار 1977، يوم استشهاده.
ذكرى كمال جنبلاط هي تراث بين الفكر والنضال حمل من اجلهما الرسالة رائداً وقائداً ومعلماً، واصبح لأجلهما شهيداً.
ويبقى كمال جنبلاط شهيدا في حاضر لبنان وتاريخه، وفي حاضر العرب وتاريخهم، وتبقى ذكراه حية، تتجدد مع السنين، في كل عقل وفكر وقلب."