العدد 25 - ندوة 27 نيسان 2016: "الانتخابات البلدية في لبنان حق وواجب"
ندوة 27 نيسان 2016: "الانتخابات البلدية في لبنان حق وواجب"
1 2 
 نظمت رابطة اصدقاء كمال جنبلاط في مركزها في بيروت، عند الساعة السادسة من مساء يوم الأربعاء الموافق 27 نيسان 2016، ندوة فكرية حول موضوع "الإنتخابات البلدية في لبنان حق وواجب". شارك فيها الدكتور عصام حب الله والدكتور سامي عطالله، وأدارتها المحامية نايلة جعجع. حضرالندوة عدد من المهتمين، تقدّمهم النائب فؤاد السعد والوزيرين السابقين الدكتور صلاح سلمان والأستاذ عباس خلف.

كلمة المحامية نايلة جعجع:
قبل تقديمها للمشاركين في الندوة، حدّدت المحامية نايلة جعجع أهمية الإنتخابات البلدية، وضرورة الترشح لها على أساس برنامج بلدي واضح وقابل للتطبيق. وأكدت على دور التوعية الأساسي في خلق تفاعل بين المجالس البلدية والمواطنين، بهدف الإطلاع والتشاور والتوافق على ما فيه مصلحة الجماعة. كما ركّزت على ان المحاسبة والمساءلة هي حق للمواطن، وفي الوقت عينه واجب عليه، ومطلوب منه التقيد بهما. وأشارت الى انه، حتى في ظلّ قانون البلديات الحالي، وتطبيق 50% مما جاء فيه، يكفي لإحداث تطور كبير في فعالية المجالس البلدية وتحقيق إنجازات كبرى.

كلمة الدكتور عصام حب الله:
استهل الدكتور عصام حب الله كلمته بمخاطبة المعلّم الشهيد كمال جنبلاط قائلا: " سلامٌ على طيفك الماثل بيننا أبداً، سلامٌ عليك يا توأم سقراط ويا نظير غاندي، حكمةً وافتداءً".
ثم أوجز لمحة عن تاريخ البلديات في لبنان، بدءا من إنشاء بلدية دير القمر في 18 آب 1864.

واستعرض التشريعات المتعلّقة بتنظيم البلديات، وتوقف عند المرسوم الاشتراعي رقم 118/77 (قانون البلديات النافذ حتى اليوم). وتلا المادة الأولى من القانون التي تعرّف بالبلدية وأهميتها على المستوى المحلي التنموي. وحدّد عنصرين أساسيين لنجاح العمل البلدي هما: العنصر البشري الذي يجب أن تتوفر عند أفراده الثقافة والعلم والخبرة القانونية والمناعة الأخلاقية، والعنصر المالي والملاءة المالية. وذكر ان المادة 94 تنصّ على ضرورة إجراء دورات تدريبية للبلديات والاتحادات البلدية لدى المعهد الوطني للإدارة العامة. كما أشار الى المادة 86 التي تحدّد الموارد التي تضمن للبلدية الملاءة المالية. وذكر ان المادة 45 تحضُّ المواطنين على متابعة أنشطة البلدية والتداول مع المجلس البلدي بشأن المصلحة العامة التي هي هدف العمل البلدي.
وفي مكان آخر، تحدث الدكتور عصام حب الله عن أسباب تعثّر معظم المجالس البلدية، وربطها بعدم توفّر الكفاءة والنزاهة من جهة، وبعدم توفر المال الكافي للإنماء من جهة أخرى، مضيفا الى ذلك المسؤولية المترتبة على النظام السياسي القائم والطبقة السياسية المتحكمة بمفاصل الحياة العامة.
وختم داعيا الى المشاركة في الإنتخابات كحق وواجب وسبيل للمحاسبة.
المحاسبة والمساءلة هي حق للمواطن، وفي الوقت عينه واجب عليه، ومطلوب منه التقيد بهما

استهل الدكتور عصام حب الله كلمته بمخاطبة المعلّم الشهيد كمال جنبلاط قائلا: " سلامٌ على طيفك الماثل بيننا أبداً، سلامٌ عليك يا توأم سقراط ويا نظير غاندي، حكمةً وافتداءً"

ان المادة 94 تنصّ على ضرورة إجراء دورات تدريبية للبلديات والاتحادات البلدية لدى المعهد الوطني للإدارة العامة

وانتقد التحالفات السياسية والحزبية والطائفية والمذهبية التي توصل مجالس بلدية موزعة على أساس المحاصصة، أي الإفادة الفئوية، الأمر الذي يعطّل انتاجية المجالس البلدية

وطالب أخيرا بضرورة إجراء الإنتخابات البلدية، ودعا الجميع للمشاركة فيها، لأن هذه هي الوسيلة الوحيدة لإحداث تغيير في الأوضاع الراهنة التي يشكو الجميع منها
 كلمة الدكتور سامي عطالله:
أعلن الدكتور سامي عطالله أنه في ظلّ الشلل الشامل الذي تعاني منه كافة المؤسسات، تبقى المجالس البلدية المنتخبة هي الوحيدة القادرة على العمل كأداة محلية للتنمية، شرط أن تتوفر لها الظروف السياسية والمالية والمجتمعية المناسبة. وتساءل: هل الإنتخابات البلدية في ظل الوضع السياسي القائم حاليا، قادرة على تشكيل مجالس بلدية يتمتع عناصرها بالكفاءة والخبرة والتجرّد اللازمة لتمكين المجلس البلدي من القيام بالدور التنموي المطلوب منه؟ وانتقد التحالفات السياسية والحزبية والطائفية والمذهبية التي توصل مجالس بلدية موزعة على أساس المحاصصة، أي الإفادة الفئوية، الأمر الذي يعطّل انتاجية المجالس البلدية. وسأل: في مقابل هكذا تمثيل، أين دور الشرائح الفاعلة في المجتمع، أين دور النساء، أين دور الجمعيات والحركات المدنية والشبابية؟ كما تساءل: من يسائل ومن يحاسب المجالس البلدية المركبة على أساس الحصص الفئوية، حيث الجميع في المجلس البلدي يكتفون بما يمكنهم الحصول عليه كحصة لهم من تقاسم المغانم.
وفي مجال آخر، تحدّث الدكتور سامي عطالله عن التخمة التي بلغها إنشاء بلديات في لبنان، حيث تجاوز عددها الألف بلدية، بينها 480 بلدية صغيرة لا قدرة بشرية ولا إمكانية مادية تسمح لها بإنجاز أي عمل تنموي مهم. وأشار الى ان هذا الوضع قد يتحسّن ويتطور في حال إعتماد نظام اللامركزية الإدارية الموسعة في لبنان.
وطالب أخيرا بضرورة إجراء الإنتخابات البلدية، ودعا الجميع للمشاركة فيها، لأن هذه هي الوسيلة الوحيدة لإحداث تغيير في الأوضاع الراهنة التي يشكو الجميع منها.
وتلا تقديم الكلمات مناقشة عامة ناشطة ركزت جميعها على طلب ايضاحات، وطلب الأفضل للمصلحة العامة والخروج من الشلل الحالي.