العدد 22 - الاستاذ رشيد الصلح – رئيس حكومة سابق
الاستاذ رشيد الصلح – رئيس حكومة سابق
 "كمال جنبلاط لم يكن اسماً في الآذان فحسب، بل كان جزءاً من التاريخ اللبناني المعاصر, عاش كبيراً واستشهد ليحيا خالداً بين الناس. لقد عرفت كمال جنبلاط ، فعرفت فيه الانسان، الصوفي الزاهد، والمفكر، والباحث المنقب، والمحلل الفيلسوف، والاديب المتعمق بالتاريخ. وعرفت فيه اللبناني الاصيل المخلص، والعربي المؤمن الصريح ، وعلى المدى الاوسع كان كمال جنبلاط قطباً عالمياً له مقعد صدارة في كل ناد ومؤتمر.
هذا ولم يكن ليضير كمال جنبلاط في الرأي تصلّب، او يعيبه على الموقف اصرار، فهو بالتفكير كان تخطيطه، وبالتخطيط كان تقريره، ثم هو بالتقرير كان ينطلق واثقاً فبادر الى التنفيذ. اذاً فصلابة كمال جنبلاط، رأياً وموقفاً، انما هي غرس فكر وتأمل ودرس، وهي ثمار اقتناع في العمق، لبّه الايمان واليقين.
من هنا، كانت حياة كمال جنبلاط كلها صراعات ومعارك، وكان عمره كله صفحات من التاريح في احدث سفر لمجريات النضال وتطوراته، ولاسيما على الصعيد السياسي والاجتماعي اللذين ترك كمال جنبلاط عليهما بصماته، فاذا تلك البصمات من بعده تراث حقبة فيها الاحداث صور، والذكريات دروس وعبر."
(من كتاب: جنبلاط وبيروت صفحة 14 - 15)
 فعرفت فيه الانسان، الصوفي الزاهد، والمفكر، والباحث المنقب، والمحلل الفيلسوف، والاديب المتعمق بالتاريخ. وعرفت فيه اللبناني الاصيل المخلص، والعربي المؤمن الصريح