العدد 18 - "الروحانيات والتصوف في فكر كمال جنبلاط"
نافذة على فكر كمال جنبلاط
"الروحانيات والتصوف في فكر كمال جنبلاط"

حجم وسط – 228 صفحة – طبعة اولى (2010)
الكاتبة: عفة محمود
الناشر: الدار التقدمية – المختارة – لبنان

تقديم الكتاب: رسالة دبلوم دراسات عليا في قسم الفلسفة .
نالت الكاتبة على اساسها تقدير "جيد جداً"، وكان اشرف عليها الدكتور محمد شيا.
وفي مقدمة الكتاب قالت الكاتبة عن كمال جنبلاط انه بالنسبة لها "رجل اسطورة ، جاهد وناضل طوال سنين حياته من اجل الانسان ورفع مستوى هذا الكائن البشري على جميع الاصعدة، وفي كافة المجالات.... من يقرأ لجنبلاط يدرك انه عالم فيلسوف ، مفكر وفي كلمة جامعة انسان حكيم."
خصصت الكاتبة الفصل الاول من دراستها للحديث عن كمال جنبلاط الشخص: حياته، مراحل دراسته، مصادر ثقافته، نباغته وذكاؤه منذ الطفولة اللذين حددا معالم شخصيته كمفكر.

واشارت الكاتبة في هذا السياق الى ان مراحل الدراسة فتحت في داخل كمال جنبلاط حب المطالعة والمعرفة، فاطلع على الاديان وعشق آياتها وانجيلها ووجد ان الجوهر وان تمظهر في كل كتاب بتعبير مختلف انما اللطيف، البسيط الجوهر القدوس واحد. وتستعير من كتاب بين جوهر الابداع ووحدة التحقق لكمال جنبلاط في الصفحة /273/ هذه العبارات : "اما قصدي فكان منذ صباي توخي المعرفة قبل وفوق العبادة، اي الشريعة لان المعرفة تضيئ سبل الشريعة وهي مفتاح العقل."
وفي الفصل الثاني من كتابها عالجت الكاتبة مفهوم كمال جنبلاط للدين ورؤيته للمسيحية والاسلام والهندوسية على انها تلتقي في جوهرها في وحدة للاديان الجامعة. ونقلت عنه قوله: " يتلاقى الاسلام والمسيحية وسواها من المعتقدات في هذا النور، ان النور، النور الحقيقي الذي يضيئ قلوب جميع البشر جاء الى الدنيا وبه كانت الحياة، والحياة كانت نور البشر (من انجيل يوحنا) وورد في القرآن الكريم ومن اجمل آياته: }الله نور السموات والأرض مثل نوره كمشكاة فيها مصباح، المصباح في زجاجة، الزجاجة كأنها كوكب دري يوقد من شجرة مباركة زيتونة لا شرقية ولا غربية يكاد زيتها يضيء ولو لم تمسسه
نار نور على نور يهدي الله لنوره من يشاء ويضرب الله الأمثال للناس والله بكل شيء عليم{كما وردت في الصفحة /126/ من كتابه بين جوهر الابداع ووحدة التحقق".

وانتقلت عفة محمود في الفصل الثالث من الكتاب للحديث عن الصوفية في فكر كمال جنبلاط، وتكتشف انه سعى خلال حياته، بدأب واجتهاد لا يعرف الملل ولا الكسل باحثاً عن الحقيقة اولاً واخيراً، وهو القائل: "فلنسع الى الحقيقة اولاً، فهي التي تستطيع ان تبدل منا اكثر ما نستطيع ان نبدل نحن من انفسنا، ولنفعل الحق، ولنقل الحق، ولنفكر بالحق.... طريق الصدق هي المفتاح ، كما الحب والشجاعة."

(من كتاب من اجل المستقبل صفحة /298/)

وفي الصفحة /132/ من كتابها تقول الكاتبة: "جنبلاط وصل الى درجة التحقق بدليل افعاله واقواله وهالة السطوع التي كانت له والاستقطاب للخلق."

اما الفصل الرابع والاخير من كتابها فقد خصصته عفة محمود للبحث عن العلاقة بين كمال جنبلاط والمتصوفين المسلمين، وخاصة ابن عربي. كما بحثت عن الاختبار الروحاني الصوفي في حياة كمال جنبلاط. ونقلت عنه قوله: "ونرى لزاماً علينا ان نوضح تثبتنا ويقيننا اقوى فأقوى، من ان الدين والعرفان الذي يبطنه ويتضمنه هذا الدين في طرق الموحدين ومسالك الحكماء والعارفين يتوافقان ويتكاملان دائماً وابدا في جميع الامكنة وعبر العصور. وهما من معين الوحي ذاته، او الدين."
(من كتاب جوهر الابداع ووحدة التحقق ، صفحة /225/)

وتقول الكاتبة في خاتمة كتابها (الصفحة /222/) : "النزعة الصوفية في فكر كمال جنبلاط جعلته يتميز عن غيره ، وجعلت قدراته الفكرية تفوق قدرات الاخرين، فبرز بمعرفته الموسوعية، وذكائه الحاد، ونشاطه العظيم وعقله الثاقب المتنوع الغني، حيث استطاع الجمع بين العلم والتصوف ، وبين الدين والفلسفة. ومن يقرأ جنبلاط لا يمكن ان يكون هو ذاته بعد جنبلاط."

هذا الكتاب يشكل مدخلا لفهم فكر كمال جنبلاط العميق في الروحانيات، والتصوف، ولذا ندعو المهتمين بهذه الناحية من فكر كمال جنبلاط الى اقتنائه، او الاطلاع عليه في مكتبة كمال جنبلاط، في مركز رابطة اصدقاء كمال جنبلاط في بيروت.
نقلت عنه قوله: " يتلاقى الاسلام والمسيحية وسواها من المعتقدات في هذا النور، ان النور، النور الحقيقي الذي يضيئ قلوب جميع البشر جاء الى الدنيا وبه كانت الحياة، والحياة كانت نور البشر (من انجيل يوحنا)

"النزعة الصوفية في فكر كمال جنبلاط جعلته يتميز عن غيره ، وجعلت قدراته الفكرية تفوق قدرات الاخرين، فبرز بمعرفته الموسوعية، وذكائه الحاد، ونشاطه العظيم وعقله الثاقب المتنوع الغني، حيث استطاع الجمع بين العلم والتصوف ، وبين الدين والفلسفة. ومن يقرأ جنبلاط لا يمكن ان يكون هو ذاته بعد جنبلاط."