العدد 38 - امين صندوق الهيئة الادارية في الرابطة الدكتور سامي ريشوني يكتب عن المغفور له الدكتور حسن عواضة
امين صندوق الهيئة الادارية في الرابطة الدكتور سامي ريشوني يكتب عن المغفور له الدكتور حسن عواضة
 بُشرى لبنان الجديد
الكبار يصنعونَ أقداراً ،
لكن الموت يبقى من صُنعِ الله عزّ وجل .
وهكذا خسِرنا عَلماً من أعلامِ
مشغرة ولُبنان والعالم العربي،
وعالم الفكر والقانون هو الدكتور حسن عواضة .
غاب عنا هذا الكبير تاركاً لنا
إنجازاتٍ كبيرة في الحقلِ
الأكاديمي والسياسي.
وهو المُناضلُ الصامدُ المتمسِكُ
بقيمِ الديمقراطية والعدالة،
مؤمناً بالإصلاحِ الذي يبدأ من الجذور ،
لذلك كان فِكرهُ اليساري أقربُ
من الفكرِ اليميني السائد والمتداول بركاكة في واقعنا،
والدليل على هذه الركاكة،
التكرار العقيم الذي نتخبطُ فيهِ
بعيداً عن شجاعةِ التغيير نحو
الإنصافِ الحقيقي .
غنيةٌ كانت حياةُ هذا الكبير الذي
ناضلَ في تثبيتِ نظافة الكف والرؤية ،
خصوصاً في الحقلِ المالي.
لكننا ما زلنا رغم التزامِهِ ودعوتِهِ
ضحايا وأسرى الهدرَ المالي الذي
يكادُ يودي بنا إلى الهاوية.
زمنُ لبنان حزينٌ،
لأنهُ خَسِرَ أحدَ مناضيليهِ الكِبار
وبقي في صدارةِ الساعة معلمونَ غيّرُ معلمين،
 
 ومسؤولون غيّرُ مسؤولين،
وأربابُ منابر مُقصِرين..
إن لبنانَ كبيرٌ بعلمائه ومفكرِيه
ومُبدعيهِ ومناضليه ،
لا ببُناةِ ناطحات سحابة..
هؤلاء المتسارِعون في جمعِ الثروات،
هل عرفوا او تعرّفوا إلى الدكتور حسن عواضة ؟
هل قاموا بواجبهِم نحو إنجازاتِه ومؤلفاتِه ؟
يا قمر مشغرة،إن حولك نجوماً
كثيرة ضُمها إلى سمائك
وأبقَ مُشاركاً وضّاءاً في صنعِ البُشرى .
بُشرى لبنان الجديد ،
أما آن الآوان لذلك ؟