نشرة فصلية إعلامية تصدر عن رابطة أصدقاء كمال جنبلاط
"بعضهم يستجدي الألم و يمتّع نفسه بالشقاء لكي يصل...
و لكن طريق الفرح هي أكمل و أجدى... كل شيء هو فرح... هو فرح

العدد 62

الخميس 02 حزيران 2022

مشروع قانون بالغاء الطائفية السياسية من مؤسسات الدولة

مشاريع ومطالب اصلاحية

كمال جنبلاط

الاسباب الموجبة للمطالبة بالغاء الطائفية من مؤسسات الدولة

- اولاً: اجماع القوى الحية الوطنية من مختلف الطوائف والفئات والتيارات على ضرورة الغائها كشرط اساسي للخروج من التخلف والانفتاح على روح العصر ، وبناء مؤسسات الوطن بالعلم والكفاءة والعدل.

- ثانياً – مخالفة الاحكام الطائفية لروح الدستور اللبناني ونصوصه. فالمادة السابعة منه اكدت ان كل اللبنانيين سواء لدى القانون ويتمتعون بالسواء بالحقوق المدنية والسياسية ويتحملون الفرائض والواجبات العامة دون تفرقة بينهم . والمادة الثانية عشرة اكدت على ان لكل لبناني الحق في تولي الوظائف العامة ، لا ميزة لأحد على الاخر الا من حيث الاستحقاق والجدارة حسب الشروط التي ينص عليها القانون.

- ثالثاً – مجافاة المصلحة العامة بنتيجة الممارسات الوظائفية ، ذلك ان المادة 95 من الدستور حصرت مراعاة الطائفيين في الوظائف العامة وبتشكيل الحكومة دون التطرق الى التمثيل الشعبي النيابي . وحرصت على التأكيد بأن لا تؤول تلك المراعاة المؤقتة الى الاضرار بمصلحة الدولة . وشمول الممارسات الطائفية للتمثيل النيابي ، عزز التمايز بين فئات الشعب ، وعطّل دور النائب من حيث وكالته بتمثيل مجمل الشعب اللبناني ، كما تنص المادة 27 من الدستور وشمولها الوظائف العامة عطّل امكانية اغتناء مؤسسات الدولة بأصحاب الكفاءة وتركها نهباً للتمييز والمحسوبية والعقم والشلل . كما ان انظمة الاحوال الشخصية الطائفية تتناقض مع المادتين 8 و 9 من الدستور .

نص المشروع

- المادة الاولى : الغاء الطائفية في توزيع المقاعد النيابية . ويلغى التوزيع الطائفي للمقاعد النيابية المنصوص عنه في الجدول موضوع المادة الثالثة من قانون انتخاب اعضاء المجلس النيابي الصادر سنة 1960.

- المادة الثانية : الغاء الطائفية في الوظيفة العامة

تلغى المادة 96 من نظام الموظفين (المرسوم الاشتراعي رقم 112 تاريخ حزيران 1959)

تعتمد المباراة اساساً للتعيين في جميع فئات الموظفين ووظائف الادارات والمؤسسات العامة والمصالح المستقلة والبلديات ، وفي المؤسسات والمرافق التي يساهم فيها القطاع العام ، على ان تستثنى منها جميعاً وظائف الفئة الاولى.

- المادة الثالثة : الاختيار بين نظام مذهبي او اخر مدنبي في مسائل الاحوال الشخصية .

للبنانيين المقيمين على الاراضي اللبنانية حق الاختيار في مسائل الزواج والطلاق وابطال الزواج والبنوّة والابوّة والحضانة والامومة والنفقة وسائر قضايا الاحوال الشخصية ، بين انظمة الاحوال الشخصية المعمول بها في المذاهب التي ينتمون اليها وبين نظام مدني يرعى هذه المسائل .

- المادة الرابعة : الاحكام الاساسية للنظام المدني للاحوال الشخصية

 تضع الحكومة نظاماً مدنياً للاحوال الشخصية يصدر بموجب مرسوم يتخذ في مجلس الوزراء ، وذلك في مهلة ستة اشهر من تاريخ نشر هذا القانون على ان يتضمن الاحكام الاساسية التالية :

• 1- حق الزوجين اللذين يعقدان زواجهما وفقاً لاحكام النظام المدني بأن يعقدا زواجهما ايضاً وفقا لاحكام وطقوس المذهب الذي يختارانه ، على ان تبقى المنازعات المتعلقة بالزواج والطلاق والمسائل المتفرعة عنها خاضعة لأحكام النظام التي ترعى العقد الاول.

• 2- اطلاق حرية الايصاء (الوصية) لتمكين الموصي من توزيع ميراثه كما يشاء بالصورة التي يراها مناسبة ، اي وفقاً لنظام الارث المعمول به في المذهب الذي ينتمي اليه.

• 3- توزيع ميراث الشخص المتوفي بدون وصية وفقاً لاحكام نظام الارث المعمول به في المذهب الذي ينتمي اليه.

• 4- اخضاع جميع المنازعات الناشئة عن الاحوال الشخصية الى صلاحية المحاكم المدنية على ان تطبق هذه المحاكم التشريعات الخاصة لكل من الطوائف اللبنانية على الاشخاص الذين اختاروا احداها في مسائل احوالهم الشخصية .

• 5- الحاق قضاة الشرع السني والجعفري والدرزي وسائر موظفي المحاكم الشرعية والمذهبية بملاك وزارة العدل ليصار الى توزيعهم على الوحدات والمحاكم التابعة لها دون المساس بأوضاعهم الوظيفية .

• 6- مع مراعاة شروط تعيين القضاة في ملاك وزارة العدل ، يعطى حملة اجازة الحقوق بين قضاة المحاكم الروحية لدى الطوائف المسيحية افضلية التعيين لمدة اربع سنوات في ملاك الوزارة المذكورة.

- المادة الخامسة : ازالة التصنيف المذهبي من بطاقة الهوية والقوائم الانتخابية وتوزيع اقلام الاقتراع في الانتخابات النيابية والبلدية.

- المادة السادسة : تلغى جميع النصوص والترتيبات المخالفة لاحكام هذا القانون ، ويصار الى تعديلها بما يتفق مع روحه ونصه.

- المادة السابعة : يعمل بهذا القانون فور نشره في الجريدة الر سمية .

(المرجع: كتابه "مشاريع قوانين لهيكلة الدولة وتطويرها – ص. 209")


الكاتب

كمال جنبلاط

مقالات أخرى للكاتب

العدد 46

الإثنين 01 شباط 2021

موقفه من نهج الحكام في معالجة القضايا اللبنانية

كمال جنبلاط


البلاد في ازمة اقتصادية وسياسية ... لا مفر من انكار ذلك ولا فائدة من التمويه والتستر .... والبلاد في ازمة اقتصادية لانها في الواقع تعاني

العدد 43

الثلاثاء 03 تشرين الثاني 2020

مشاريع ومطالب اصلاحية

كمال جنبلاط


هذا برنامج عملي في وزارة التربية الوطنية سنة 1960 . اعتبار وزارة التربية الوطنية اساساً جوهرياً في تكوين الذهنية الاجتماعية اللبنانية وبالتالي في توخيد المفاهيم الوطنية وتركيز وحدة الشعب اللبناني. وفي هذا السبيل يتوجب تعميم الثقافة وتوحيد مناهج التعليم والتوجيه التربوي العام، وان تتخذ بشكل

العدد 43

الثلاثاء 03 تشرين الثاني 2020

نافذة على فكر كمال جنبلاط - آراء ومواقف: "لبنان لا يستطيع ان يكون تابعاً لأحد"

كمال جنبلاط


لا يستطيع لبنان ان يكون دولة تابعة لأحد ، بل دولة حرة تنشر رسالة التضامن والتعاون والمساواة التامة مع جميع فرقاء العقد العربي. ويرفض لبنان كلياً سياسة التدخل في شؤون الغير الداخلية ، ولا يمكنه القبول بها خوف ان يرتد عليه هذا القبول بالتدخل بأسوأ العواقب.

العدد 43

الثلاثاء 03 تشرين الثاني 2020

نافذة على فكر كمال جنبلاط - آراء ومواقف: لبنان والحياد السياسي

كمال جنبلاط


"كان الحياد السياسي مخرجاً ممكناً للبنان السيد والمستقل، على منوال سويسرا، ولايزال البعض يحلم بذلك. والمؤسف ان هذا الحياد السياسي السلمي مستحيل تماماً في الاطار الجغرافي والبشري الراهن. ان قطب الجذب والتوجيه الجماعي الوحيد الذي لا يزال ممكناً وفاعلاً بالنسبة للبنان، هو الاسهام الفعلي في تقدم الانسان والحضارة، اي الاندماج بالخدمة ، بالتفاهم وبالتجرد، في المتحد الاقليمي ، وفي المتحد الانساني. ولكن فضلاً عما يتضمن هذا الحل للمسألة اللبنانية تجاه العالم العربي


شريط أخبار تويتر

شريط أخبار الفايسبوك