العدد 34 - البيئة المادية والمعنوية للانسان
البيئة المادية والمعنوية للانسان
 "في الانسان، كما يتضح من العلوم المتقدمة، ثوابت حياتية ونفسية يجب احترامها وتنميتها لانها مقياس الانسان. وعلينا ان نستطلع اي البيئات المادية والمعنوية هي اصلح وافضل لحياة الانسان، اي اكثر ملاءمة وتكيفاً مع عيشه النفسي والجسدي ، ومع ممارسة نشاطات فكره وحواسه ومعرفته. من هذه التفاعلات والتناقضات التي بدأت تتجلى في حياة المدينة في تلوث الانهار والاجواء، في الصخب المتزايد والمحاصر لعيش الانسان، في نقص التوجيه في مراحل التربية نحو المعرفة الحقيقية وتكوين الذات الشخصية وانفتاحها، وفي جمود التعاليم الدينية والمناقبية في تحجّر الانظمة الاجتماعية والسياسية عن التبدّل الموافق في نظام العيش ذاته من مأكل ومشرب وملهى وراحة ورقاد في الموسيقى المعبرة عن ضجيج الحضارة واصطخاب نفسية الانسان ذاته، في استخدام الادوية السامة في المكافحة التي تقضي على اوضاع المحيط الطبيعي للانسان من هذه التفاعلات والتناقضات برزت ما يسمونه الثورة الجديدة المتبينة في الافق كحركات الشباب."
(من البيان الرئاسي لكمال جنبلاط سنة 1970)