العدد 34 - كتاب "قضايا الشباب والتعليم "
كتاب "قضايا الشباب والتعليم "
 القياس: 14x21 – عدد الصفحات: 152
الطبعة: الاولى ايار 2014
الناشر: الدار التقدمية – المختارة – الشوف – لبنان
تعريف بالكتاب:
مواقف وآراء للمعلم كمال جنبلاط ، اتخذها او كتب عنها في مناسبات مختلفة تتناول قضايا الشباب والتعليم في لبنان، تولت الدار التقدمية جمعها وتصنيفها، وكلفت الاستاذ شوقي حمادة تدقيقها لغوياً ثم اصدرتها سنة 2014 في هذا الكتاب.

في مضمون الكتاب:
يمكن توزيع الكتاب على قسمين:
اولاً: كمال جنبلاط كوزير للتربية سنة 1960 – 1961
أطلّ كمال جنبلاط على وزارة التربية سنة 1960، ليس كسابقيه من الوزراء بل كصاحب مشروع متكامل لتطوير التعليم في لبنان وتعميم التعليم الرسمي بمراحله الابتدائية، والثانوية والجامعية والمهنية والفنية ليصبح في متناول جميع اللبنانيين، وليكون قادراً على رفد الاقتصاد اللبناني بكامل حاجاته من القوى العاملة المعدّة اعداداً جيداً نظرياً وعملياً. ومن هنا كانت الانطلاقة.
 
 
1- البرنامج العملي لوزير التربية المعلم كمال جنبلاط
تحت عنوان "المعرفة وضرورة العناية بها " قدّم كمال جنبلاط برنامجه بتاريخ 6/9/1960، ومما جاء فيه نقتطف:
"اعتبار وزارة التربية الوطنية اساسًا جوهرياً في تكوين الذهنية الاجتماعية اللبنانية وبالتالي توحيد المفاهيم الوطنية وتركيز وحدة الشعب اللبناني. وفي هذا السبيل يتوجب تعميم الثقافة وتوحيد مناهج التعليم والكتب المدرسية والتوجيه التربوي العام، وان تتخذ بشكل خاص التدابير العلمية التالية:
أ‌- نشر التعليم الابتدائي المجاني، وتوسيع التعليم الثانوي والمهني في كافة المناطق اللبنانية. وتقوية المؤسسات التربوية في اطار تصميم يوفر لها عناصر الكفاءة التعليمية والتجهيزات الفنية والابنية المدرسية الصالحة.
ب‌- العناية بالتعليم العالي، وتعزيز الجامعة اللبنانية وتوسيع فروعها.
ج‌- رفع المستوى المسلكي لأفراد الهيئة التعليمية بمختلف الوسائل.
د‌- وضع اسس سليمة للتعاون الوثيق بين وزارة التربية ومؤسسات التعليم الخاصة.
هـ- اعادة النظر في مناهج التعليم في ضوء التطور العلمي والتربوي الحديث، تأمين فروع التخصص التي يفتقر اليها لبنان في شتى نشاطاته العلمية والتقنية والاجتماعية والاقتصادية. (ص. 7-9)"
وفي 24/9/1960، شرح كمال جنبلاط تفاصيل مشروعه التربوي والاسباب الموجبة له (ص. 14 - 18)، واتبعه في 29/10/1960 بمقال دافع فيه عن مشروعه وفنّد خلفيات مواقف معارضي مشروعه من انصار التعليم الخاص قائلاً لهم: "لا نقبل وصاية احد واذا كان نهجنا الوطني لا يعجب الطائفيين فليلوموا انفسهم، اتينا الى الحكم لنبني ولن نخرج الا بعد تنفيذ مخططنا الاصلاحي." (ص. 19)


 
 2- مواقفه من التعليم الخاص:
في حديث له مع جريدة النهار بتاريخ 19/12/1960، قال : "هناك ثلاثة انواع من المدارس الخاصة بعضها صالح، وبعضها غير صالح. النوع الاول يشمل المدارس الثانوية التي تتقاضى اجراً وهي ذات مستوى جيد يجدر تشجيعه ومدّ يد المساعدة له. ويشمل النوع الثاني من المدارس الخاصة المدارس التكميلية والابتدائية، والمهنية التي تتقاضى اجوراً من الطلاب. والنوع الثالث هو المدارس الابتدائية المجانية الخاصة، وهي ذات مستوى متدن جداً، بعضها يدعمها وقف ديني او جمعية خيرية، وبعضها الاخر شبه دكاكين. ولذا يتوجب الحذر وعدم توزيع المساعدات على هذا النوع من المدارس الخاصة قبل التدقيق في اوضاعها الفعلية (ص. 27 - 29)"

3- المشروع الخماسي لتعميم التعليم الابتدائي والمهني
بتاريخ 7/1/1961 عقد وزير التربية كمال جنبلاط مؤتمراً صحافياً قدم فيه مشروعه تحت عنوان "ثورة في حقل التعليم تعدّها وزارة التربية " وقال عنه: "ان هذا المشروع الخماسي لتعميم التعليم الابتدائي يعتبر المرتكز الاساسي الاول لنشر التعليم المهني وتوزيعه على المناطق (ص. 32)" واوضح بالارقام الاسباب الموجبة لهذا المشروع.
وفي 21/1/1961، دافع عن مشروعه شارحاً للنواب سياسة الحكومة التربوية (ص. 43 - 50)
 
 4- موقفه من تعليم الحقوق والمحاماة
في 22/4/1961، اعلن المحامون اضراباً ضد فتح معاهد لتعليم الحقوق باللغة العربية ، فانتقد كمال جنبلاط هذا الاضراب، وصرّح رداً على ذلك بالقول: "عندما يلجأ رجال المنطق الى "منطق" الاضراب، نقول لهم عهد الامتيازات في السياسة والعلم قد ولّى. فتعليم الحقوق، وهو فرع من التعليم العالي ويدخل ضم صلاحيات وزارة التربية وسياسة الحكومة ولا علاقة لأحد به فرداً كان او هيئة او نقابة. ولهذا سنستمر في سياسة الموافقة على فتح معهد للحقوق في جامعة لبيروت العربية وفي الجامعة الوطنية اللبنانية. ونصيحتي للمحامين ان يكتفوا بتنظيم مهنتهم لحماية مصالحهم وسوف اتقدم بمشروع لتنظيم مهنة المحاماة لمساعدتهم." (ص. 84 - 86)
ثانياً: كمال جنبلاط كمناضل من اجل الاصلاح التربوي والاجتماعي
 
 بعد تركه الوزارة ، تايع كمال جنبلاط نشاطه كنائب اصلاحي ومراقب لعمل الحكومات التي تشكلت. ومن ابرز ملامح هذه المرحلة:

1- طرح حل لمشكلة المدارس الخاصة:
برزت في العام 1968 مشكلة في المدارس الخاصة حول رواتب المعلمين فيها، وزيادة الاقساتط ولم يعجبه موقف الدولة غير الحازم من هذه المشكلة. فاقترح الحل التالي: "انشاء مجلس اعلى للتعليم الخاص والعام يكون له صفة واسعة من الاستقلال الذاتي تخضع لتوجيهه واشرافه جميع المدارس الخاصة، والرسمية ويكون لهذا المجلس صندوق مستقل من المال. يتألف من كبار المربين وخبراء التعليم وممثلين عن العائلات اللبنانية وبعض الهيئات المعنوية . ويتولى هذا المجلس توزيع الاعانات على المدارس الخاصة المستحقة فقط، لا على المدارس الدكاكين.
ويكون من مهمات هذا المجلس وضع مناهج التعليم وترقية مستوى التثقيف والتربية وتحديد اقساط المدارس الخاصة ومراقبة ارباحها. والوقوف على رغبات ارباب العائلات وآراء الطلاب في تربية وتثقيف اولادهم واخواتهم، على ان يتمثل في هذا المجلس اعضاء عن الهيئات الطلابية ذاتها " (ص. 87- 90)

2- العودة الى مشكلة التعليم وقضاياه في لبنان
بعد ملاحظة توقف المسؤولين عن متابعة تنفيذ مشاريعه الاصلاحية في وزارة التربية، عاد في العام 1968 الى طرح الموضوع من جديد، فاستعرض الواقع غير المقبول الذي آلت اليه الامور وشرح آفاق حل قضايا التعليم الرسمي والخاص، واقع المدارس والمعلمين والمناهج، والاعداد التربوي والتجهيز المدرسي والرعاية الصحية والامتحانات والكتاب المدرسي والجامعة اللبنانية والمعاهد التطبيقية والتعليم المهني والزراعي. (ص. 95 - 134)

3- قضايا الشباب
من خلال عمله كوزير للداخلية على مرحلتين (1962 و 1970) تكشفت لكمال جنبلاط حقائق مقلقة عن واقع ما يتخبّط به بعض الشباب اللبناني من انحرافات وانجذابات مفسدة واتجاهات خاطئة اخطرها مفعول المخدرات – وانجذابات الجنس ، فأوصى بما يلي:
"مراقبة اشدّ على افلام السينما والتلفزيون . مكافحة اقوى لتجارة المخدارت ، اعداد مشروع للعمل الاجتماعي الالزامي في سن معينة ولمدة معينة لتحويل شبابنا الى العمل النظامي الاعماري المثمر (ص. 135 - 142). وفي ندوة له في دار التربية والتعليم الاسلامية في طرابلس بتاريخ 16/12/1965 تحدث كمال جنبلاط عن "التربية والشباب" واعلن: "ان التربية لا تنفصل عن كينونة الانسان في تفتح مقدوراته وتصوره شخصاً ومواطناً وعقلاً متقصياً ومتفهماً ومنظماً ومبدعاً وقلباً ينبض ويتحسس بأرفع مشاعر الحياة والمحبة الجامعة لها جميعاً. من هنا اهمية التوجيه التربوي." (ص. 143 - 150)