العدد 33 - من الحلف التركي – العراقي (حلف بغداد)
من الحلف التركي – العراقي (حلف بغداد)
 "يعالج اكثر حكّام العرب قضاياهم باللامبالاة او بالتسرّع، او بعدم المعرفة، وخاصة القضايا التي تتعلق بالسياسة الخارجية. ونحن في لبنان نسير في ركاب "عقل يوك" ... لقدام.. غير متبصرين بجوهر الامور وبنتائجها وبأمثولة التاريخ كأننا لسنا لبنانيين او كأننا لسنا عرباً.
لو نظر انصار الاحلاف التركية، بعين التاريخ الذي يدفعنا الى الامام والواقع الذي يجذبنا الى التكتل واعتماد المصير الواحد والقيادة العربية الصرف، بما يفرض وضعنا السياسي والحضاري الواحد، اي بوصفنا ابناء حضارة شرقية واحدة، لكان لهم غير نظرة في الامور، او عكس هذه النظرة تماماً ولما رأوا في الحلف العربي – التركي اقوى ضربة ترمى بها القضية العربية الوطنية في جوهرها وفي نهجها وفي مصيرها.
ان مثل هذا الحلف هو خيانة للقضية الوطنية، هو خيانة للقضية العربية. نحن لا نريد لا قيادة سياسية اجنبية، ولا قيادة سياسية اعجمية. نرضى بتوجيه مصر او العراق او سوريا وسواها من الدول العربية بوصفها عربية لانها عربية تشاركنا القضية العربية الواحدة والحضارة العربية الواحدة والمصير العربي المشترك الواحد."
(من مقال في جريدة الانباء – بتاريخ 28/1/1955)