العدد 33 - كيف يجب ان يعالج العرب قضاياهم السياسية والاقتصادية والعسكرية
كيف يجب ان يعالج العرب قضاياهم السياسية والاقتصادية والعسكرية
 الكاتب: كمال جنبلاط
الكتاب:376 صفحة – قياس 21x14
الطبعة: الاولى 2015
الناشر: الدار التقدمية – المختارة – الشوف – لبنان
- تعريف بالكتاب:
كمال جنبلاط، من خلال مقالاته ومواقفه ومشاريعه التي تغطي مسيرته السياسية والنضالية والفكرية التي تضمنها هذا الكتاب، خاطب العرب ورسم لهم الخطط التي تساعدهم على مواجهة المشاكل التي يواجهونها على الصعد السياسية والاقتصادية والعسكرية، من اجل غد افضل للشعوب العربية. وتبرز اهمية هذه الخطط والمواقف اليوم في كونها لا تزال تبحث عمّن يتبناها بعد ان ساءت احوال الشعوب العربية، بدل ان تتحسن، لان القيادات التي خاطبها كمال جنبلاط لم تستوعب الرسالة.
الدار التقدمية جمعت وصنفت هذه المقالات والمواقف واصدرتها في هذا الكتاب، وقد تولى مهمة التدقيق اللغوي الاستاذ شوقي حمادة.

- مقتطفات من المحتوى:
كما يتبين من العنوان يمكن تقسيم مضمون الكتاب الى ثلاثة اقسام:
 
 - القسم الاول: القضايا العربية السياسية:
يمثل هذا القسم الجزء الاكبر من الكتاب لتعدد هذه القايا وتنوعها. وقد واكبها كمال جنبلا كلها، وكانت له مواقف حازمة منها . ومن هذه القضايا والمواقف نختار:
1- المواقف من القومية العربية والوحدة العربية:
- في العام 1944 وابان الاجتماعات التي سبقت تأسيس جامعة الدول العربية كان لكمال جنبلاط هذا الموقف "سنسمع من فم وفدنا الى الاجتماعات ان لبنان لا يرضى في الوقت الحاضر – اقول في الوقت الحاضر – ان يدخل مع الدول العربية بأي وحدة او اتحاد سياسي بل التعاون الى اقصى حدود ممكنة مع الدول العربية، هذه هي رسالة لبنان للمؤتمر." ص. 9 – 15
- في العام 1955، اشتدت الخلافات بين الول العربية بين مناصر لحلف بغداد ومعارض له، وانعكس ذلك على الاوضاع في جامعة الدول العربية فكتب كمال جنبلاط بتاريخ 4/2/1955 مقالاً بعنوان : "الجامعة في خطر" جاء فيه: "على المسؤولين العرب ان يدركوا ان قضية بلادهم وقضية العرب اهم بكثير مما يفكر به كل مهم. وان قضية السلام والحرب ونضال شعوب اسيا وافريقيا من اجل حرياتها. وقضية الحضارة الشرقية ونهضة العالم العربي ومصيره هي رهن بما ستتخذه الجامعة من مواقف، والاختيار الافضل هو للاستقلال وللسيادة العامة، وللحياة العزيزة الحرة". ص. 47
- في 9 آذار 1958، شهدت مدينة دمشق اعظم مهرجان جماهيري حاشد تعالت خلاله الهتافات تحية لكمال جنبلاط وللثورة العربية التقدمية بقيادة الرئيس جمال عبد الناصر اول وحدة حديثة بين مصر وسوريا اسست زيارة كمال جنبلاط لدمشق ولقائه مع عبد الناصر الى قيام علاقات صداقة وتقدير وتعاون، ومما خاطب به كمال جنبلاط عبد الناصر نختار: "تقوم محاولتك التوحيدية التي كنت ولا تزال عنوانها تجمع وتؤلف وتصهر وتوحد القلوب والافكار قبل الحدود والاقطار... وفي هذا المعنى وفي النهج وفي هذا القصد التقينا وسنلتقي معك اكثر فأكثر، يردد كل منا من ظهرانية قلبه: كلنا في التوجه الحقيقي والمساواة مسلمون وكلنا في الاخوّة والمحبة نصارى." ص. 74
- في 29/7/1961 وعلى اثر اعلان الرئيس عبد الناصر عن التدابير الاشتراكية في دولة الوحدة كتب كمال جنبلاط مقالاً في جريدة الانباء جاء فيه: "ما تشهده القاهرة ودمشق من تطورات يؤشر الى اعلام جديدة سترتفع في كل بلد عربي، علم القومية العربية العلمانية، علم التقدمية الاشتراكية الظافرة، علم الدولة المدنية التي تعدت مفاهيم الطائفية السياسية وحواجز الاقطاع الديني والاستغلال الرأسمالي والطبقية الرخيصة."ص.87
 
 - وفي 5/6/1965 بعد حدوث الانفصال بين مصر وسوريا كتب كمال جنبلاط: "ان التآمر على عبد الناصر هو تآمر على فلسطين وعلى الوحدة، هو التآمر على العرب في جميع اقطارهم، هو التآمر على المصير العربي." ص. 116
- بعد نكسة 1967، وبمناسبة انعقاد مؤتمر وزراء الخارجية العرب في الخرطوم، كتب كمال جنبلاط بتاريخ 2/8/1967 مخاطباً المؤتمرين: "يهمنا ان نعلن بعض ما يتوقعه الرأي العام العربي من هذا المؤتمر، ان على العرب ان يثبتوا انهم على مستوى القيام بالتبعات التاريخية الملقاة على عاتتقهم وانهم جديرون بالاضطلاع بما يتطلبه الموقف من تدابير وقرارات ومخططات حاسمة في جميع الحقول السياسية والاقتصاد والنفط والاعلام والحرب تكفل القضاء على العدوان الاسرائيلي والدعم الاستعماري له وتمهد لحل مشكلة فلسطين بما يتفق مع اماني العرب." ص. 164
- وفي 5/2/1977، اورد كمال جنبلاط، في جريدة السفير افكاراً عامة حول الاتحاد الفدرالي جاء فيها: "يجب ان ينطلق النظام السياسي الوحدوي بين الدول العربية من الاعتبارات التالية التي تشكل انعكاساً للواقع الاقليمي من جهة، وما افرزته التجربة السياسية الحضارية من جهة اخرى، من معطيات بديهية وقواعد عامة من ابرزها: مبدأ التنوع ضمن الوحدة في السياسة والادارة والاقتصاد، لان الشعوب العربية عبر استقلال كياناتها السياسية وعيشها المنفصل مدة طويلة من الزمن، ونظراً لأوضاعها الجغرافية التي تفصل بينها الصحاري والبوادي الواسعة." ص. 260
القسم الثاني: القضايا الاقتصادية
- منذ العام 1947، ابدى كمال جنبلاط اهتماماً اقتصادياً عربياً، فاقترح على الحكومة اللبنانية، ومن خلالها على جامعة الدول العربية مشروعاً للتبادل الحر بين الدول العربية. ص. 33
- وفي العام 1966، في محاضرة له في جامعة بيروت العربية (26/3/1966)، طرح كمال جنبلاط مشروعاً متكاملاً بعنوان "التنظيم الاقتصادي الواحد للعالم العربي". ص. 128
- وفي العام 1971، كما في العام 1974، تناول كمال جنبلاط في مقالاته موضوع النفط العربي والدور الذي يجب ان يلعبه في فرض حل عادل للقضية الفلسطينية . ص. 193 و239
- وتناول كمال جنبلاط (في الصفحات 281 - 301) الشؤون المالية والاقتصادية اللبنانية مع سوريا، والاتفاق المالي بين بريطانيا ومصر، وبين بريطانيا والعراق.
- كما تناول في الصفحات (302 - 316) موضوع الوحدة الجمركية بين سوريا ولبنان ومشاكله. وفي الصفحات (367 - 371) تناول مشروع اتفاق المصالح المشتركة بين لبنان وسوريا. وتجدر الاشارة الى ان هذه الشؤون طرحت خلال الفترة التي تلت نيل لبنان وسوريا استقلالهما سنة 1943.
 
 القسم الثالث: القضايا العسكرية
- في العام 1955، في مقال له في جريدة الانباء (9/9/1955) بعنوان "بين الدول العربية ودول المعسكرين" اعلن كمال جنبلاط: "تبرهن الوقائع المستمدة من منطق تطور التاريخ على ان موقف الحياد الدولي من الصراع القائم في العالم هو السياسة الافضل بالنسبة لوضع لبنان ووضع العالم العربي المكاني والتاريخي، وانها هي في النهاية السياسة الناجعة ." ص. 51
- وفي العام 1967، في خطاب له حول موضوع"الاستعمار اوحى بالحشود الاسرائيلية" (ص. 150 - 158) ندّد كمال جنبلاط بالحشود العسكرية وبالدعم الاستعماري لها، وندّد بالانقسام العربي وتقاعسه وبعدم جدية مجلس الدفاع العربي المشترك.
- في العام 1972، رسم كمال جنبلاط "خطة العرب لمواجهة التحدي الاميركي" (الانباء – 21/1/1972 – ص. 206 - 208) منتقداً بشدة مواقف الولايات المتحدة من ازمة الشرق الاسوط، وعارضاً بالتفصيل خطته لمواجهة التحدي الاميركي التي تقضي بـ: تأميم النفط في المنطقة العربية، سحب الودائع العربية من المصارف الاميركية، مقاطعة اميركا اقتصادياً، منع المصارف الاميركية من العمل في الدول العربية.
هذه المواضيع والعديد غيرها تناولها كمال جنبلاط في البحث والتعليق في الكتاب الهامّ. لذلك ننصح بالاطلاع عليه، وهو لمن يرغب متوفر في مكتبة كمال جنبلاط في مركز رابطة اصدقاء كمال جنبلاط في بيروت (كيمنصو – شارع المكسيك – بناية توتال سابقاً – الطابق الثاني).