العدد 32 - ندوة 14 آذار 2018: حول كتاب "عن كمال جنبلاط ومن وحيه" – تأليف البروفسور شبلي ملاط
ندوة 14 آذار 2018: حول كتاب "عن كمال جنبلاط ومن وحيه" – تأليف البروفسور شبلي ملاط
1 2 
 بمناسبة ذكرى استشهاد المعلم كمال جنبلاط، نظمت رابطة اصدقاء كمال جنبلاط ، في قاعة الاحتفالات في جامعة هايكازيان، عند الساعة الخامسة من بعد ظهر يوم الاربعاء الموافق 14/03/2018، ندوة حول كتاب "عن كمال جنبلاط ومن وحيه" للبروفسور شبلي ملاط، حضرها جمعٌ من السياسيين والاداريين ورجال الفكر والثقافة ووجوه بارزة من المجتمع المدني.
شارك في الندوة: الدكتور محمد شيا، الدكتور سعود المولى، وأدار الندوة وشارك فيها البروفسور شبلي ملاط، الذي وقّع كتابه بعد انتهاء الندوة.

كلمة الدكتور محمد شيا:
استهل الدكتور شيا كلمته بالقول عن البروفسور شبلي ملاط انه: "بدقة العالم الحقوقي، وبحرارة الاديب ، والمثقف الانساني يكتب "عن كمال جنبلاط" ويضيف "ومن وحيه". وفي الحقيقة فان كل ما كتب وسيكتب انما هو من وحي كمال جنبلاط.
ثم تحدث عن كمال جنبلاط الرجل الاستثنائي الذي يمكن اعتبار اسهاماته الفكرية والثقافية منذ مطلع اربعينات القرن الماضي تصويباً لدفة القيادة في المجتمعات الشرقية وأعاد لهذه المجتمعات الاحترام والثقة بالنفس . واعلن ان "البرنامج السياسي الذي اعلنه المعلم كمال جنبلاط في 18 آب 1975 سيبقى لحظة تحول نادرة كان في وسعها، لو لم تجهض، ان ترسم لهذا الشرق قدراً مختلفاً كلياً عما آلت اليه احوالنا بعد ذلك وصولاً الى الكارثة التي يعيشها الشرق الآن."
وحدد بعد ذلك المقدمات التي رأى شبلي ملاط انه يجب اظهارها بشكل جيد كي نتمكن من وضع فكر كمال جنبلاط في الاطار الذي يسمح لنا فهمه وهي:
1- العالمية او الكلية او الشمولية
2- العقل الذي اعتبر كمال جنبلاط انه منه انبثقت الكائنات
3- تعدد المناهل والمصادر الثقافية والحضارية واللغوية
4- التقدمية او تجاوز الحتميات
5- سيرة كمال جنبلاط الشخصية التي لا يمكن فصلها عن افكاره.
ثم ختم كلمته بالقول انه لاحظ في كتابات شبلي ملاط ميزة الوفاء والاخلاقية ولذا فهو مهم وممتع.
 
 كلمة الدكتور سعود المولى:
بسبب وعكة صحية طارئة لم يشارك الدكتور سعود المولى شخصيا في الندوة، ولكنه ارسل النص المكتوب لمداخلته، وتلاه نيابة عنه امين سر الرابطة الاستاذ سعيد الغز. وهذا ابرز ما ورد في كلمته:
قال عن الكتاب انه "يتميز بلغته الجذابة الراقية اولاً حيث تكتشف جمالاً وذوقاً يأخذك الى منابع الادب والثقافة واللغة عند آل ملاط جميعهم... ويتميز ثانياً بكونه يأتي من شخص رافقت عائلته الزعامة الجنبلاطية قديمها وحديثها. ولأنه كتاب يحكي ثالثاً عن انسان يؤمن بالانسان بلا حدود، وكتبه انسان جعل حياته وقفاً لقضية الانسان."
وعن كمال جنبلاط كتب الدكتور سعود المولى: "كمال جنبلاط هو ذلك الانسان اولاً : المتسامي عن الحياة، المستامي عن كل الاشياء، لانه انبل منها... والذي تخطى كل الحدود وحطم السدود، حتى تألق في سماء عليائه مع الشهداء والصدّيقين والأولياء."
واضاف في مكان آخر: "وكمال جنبلاط هو القدوة الصالحة للشباب في زمن الماديات الاستهلاكية والشعارات الجوفاء. فهو الملتزم بكل ما نادى به من قيم، وهو الجامع المزاوج بين القول والعمل، وهو القائد الحكيم الحصيف والمناضل العنيد الصامد المقتحم... وهو المتمثل قول الفيدانتا الهندية: "استيقظ، قم، ولا تتوقف، حتى تصل الى الهدف..."
وختم الدكتور المولى مداخلته بهذه الكلمات: "والحقيقة البسيطة السهلة الممتنعة التي اخلص اليها من كتاب شبلي ملاط هي حقنا في الحلم... نعم لقد حلمنا مع كمال جنبلاط آمالاً واحلاماً تهتز لها الجبال... نعم لقد حاولنا، نجحنا وفشلنا... ولكننا لم نيأس.. ولابد لنا الا ان نتمسك بالوعي وبالتنظيم فهما مبنى النضال... ولن يكون لنا خلاص الا بالعودة الى كمال جنبلاط ، وانا اعني حرفياً ما اقول. اي ان خلاصنا هو بالعودة الى افكاره ومبادئه الانسانية والى ممارسته العملية الواقعية. "
 
 كلمة البروفسور شبلي ملاط:
قال البروفسور شبلي ملاط عن كتابه: "اذا اضاف كتابي الصغير امراً فهو الدعوة لكل منا ان يستأثر بالدرس ويقول "انا لست كمالياً". واضاف "عبرة كمال جنبلاط، في فكره ومسيرته مجتمعين انه هو لم يكن كمالياً، وانه لم يطلب يوماً من احدنا ان نكون كماليين. المعلم الناجح لا يحفظ مريدوه وطلابه دروسه. المعلم الناجح هو الذي يطلق عنان طلابه الابداعي املاً منه ان ان ينجحوا بفكره وكتاباته لتخطيه. هذه قد تكون دعوة الكتاب ومساهمته الاساسية، مائة عام بعد ولادة كمال جنبلاط، واربعين عاماً بعد اغتياله. ان نستشهد به ونتخطاه".
واضاف : "اود ان اطرح في هذه المناسبة امراً نتداوله دائماً على الفطرة في احبابنا الذين فقدناهم. ما عسى ان يكون موقفهم من موضوع مستجد؟ كيف نبني على كمال جنبلاط لنتخطاه بروحه الابداعية. الموضوع المستجد هو الحرب على الابواب على ضوء التطورات المتسارعة في المنطقة. والسؤال اذاً: "كيف نتفادى اغراق لبنان في الحرب اذا كانت اسرائيل طرفاً فيها؟ البعض يرحب بالحرب ولهم وجهة نظر. نحن الذين اكتوينا بحروبنا العبثية لا نريد الحرب ونقول: "لا للحرب والحرب على الابواب. ونستعيد ما خطّه كمال جنبلاط نصب تاريخنا، هو موضوع اللاعنف لحل مشاكل المنطقة الدفينة، وأصلها اقامة دولة على شعب عنوةً. الحل اذي اشرت اليه في الكتاب يؤكد ثبات كمال جنبلاط في الموضوع: الحل لقضية فلسطين هو في قيام دولة يتساوى فيها شعباها فردياً وجماعياً، والسبيل الى ذلك هو اعتماد مسلك اللاعنف وسيلة للتغيير. ودعا الى اعتماد هذه الاستراتيجية اللاعنفية لبنانياً وفلسطينياً وعربياً، والعمل الجاد لاقناع اوروبا بتبنيها معنا لمواجهة دعاة الحرب والتطرف اللذين لن ينتج عنهما الا الخراب والدمار والموت. اللاعنف هو السبيل الاوحد للنجاح في ايجاد الحلول للمشاكل في الشرق الاوسط."