العدد 29 - التلوث الناجم عن الانتاج والاستهلاك يهدد العالم
التلوث الناجم عن الانتاج والاستهلاك يهدد العالم
 "ان التلوث الناجم عن الانتاج والاستهلاك في جيلنا، هذا التلوث الذي يهدد العالم بكارثة تفوق، بمخاطرها، جميع الحروب النووية، تدميراً وابادة. وهذه الكارثة الناجمة عن التلوث التكنولوجي والصناعي قد تحوّل الارض التي نسكن على سطحها الى صحار، وبقع لا يستطيع ان يعيش في هوائها او مائها حيوان او نبات، لان دورة الجماد والهواء والحياة متلازمة ومتداخلة، كأن كل شيء حول هذا الكوكب الصغير يؤلف وحدة حيّة، او جسداً عضوياً متكاملاً، وهو الواقع. وكنا في ميثاق الحزب التقدمي الاشتراكي، منذ سنة 1949 قد نبّهنا الى ضرورة احترام شرع طبيعة الحياة الارضية، وتنقية محيط البيئة مما لحق به من تعطيل وتلويث يطال الأتربة واطعمة الانسان والحيوان، تلويث الهواء والأنهر والبحارـ تلويث المصانع، تلويث الادوية ، تلويث المخدرات، تلويث الحواس والعقل والقلب ، تلويث العيش كله.
ومما لا ريب فيه ان التنبه الى هذا الخطر المحيق ، قبل استفحاله، سيكون له اثر ايجابي في تقويم اعوجاج قد يهدد في النهاية مصير البشرية كلها."
(من البيان الرئاسي للعام 1973)