العدد 29 - كمال جنبلاط في قصر بيت الدين بالصوت والصورة والكلمة
ملف
كمال جنبلاط في قصر بيت الدين بالصوت والصورة والكلمة
1 2 3 4 5 6 7 8 9 
 1- الاعلان عن المناسبة والتنظيم

بمناسبة مرور مائة عام على ولادته (1917 - 2017)
وبمناسبة مرور اربعين عاماً على استشهاده (16 آذار 1977)
لجنة مهرجانات بيت الدين ورابطة اصدقاء كمال جنبلاط
تنظمان
معرض "كمال جنبلاط: رجل الفكر والقيم الانسانية"
لم يعرف التاريخ الحديث للفكر السياسي العربي مفكراً خصص كل ما كتب وكل ما فعل في سنوات عمره ، لقضية الانسان وحريته، كما فعل المفكر كمال جنبلاط. فمنذ بداية نشاطاته العامة في اربعينات القرن الماضي، وحتى تاريخ استشهاده، كان الانسان والحرية متلازمين عنده. فلا انسان حقاً، بالنسبة له ، اذا لم يكن حراً، ولا حرية حقّة اذا لم تنعكس تحقيقاً لإنسانية الانسان.
ابداعات كمال جنبلاط الفكرية تتخطى المكان والزمان. واسلوبه السقراطي الجدلي ومقولاته الفلسفية ، هدفت قبل كل شيء الى عقلنة الانسان المعاصر وتحريره من العصبيات على اختلاف اشكالها.
ومن ابرز ميزات كمال جنبلاط انه اعطى فكراً للسياسة ، وعقلاً للعمل السياسي . فمن خلال مقالاته وندواته ومؤتمراته وبياناته، ومواقفه من مختلف القضايا الداخلية والعربية والعالمية، ترك لنا مخزوناً فكرياً غنياً ومتنوعاً من الكتب والمخطوطات التي تناولت مختلف شؤون الفكر الفلسفي ، والعرفاني الروحاني، والسياسي والاقتصادي والغذائي والصحي والادبي والشعري. كل هذا ستتعرفون عليه في معرض "كمال جنبلاط: رجل الفكر والقيم الانسانية".

كمال جنبلاط "المعلم"
كان معلّماً
بالقدوة والمثال
بالموقف والنضال
بالرمز والحرف والكلمة
وفيما يتعدّى الحرف
 
 2- بطاقة تعريف بالمعرض:

المناسبة: ذكرى مرور مائة سنة على ولادته سنة 1917 – 2017
ومرور اربعين عاماً على استشهاده سنة 1977 – 2017
تنظيم المعرض: رابطة اصدقاء كمال جنبلاط بالتعاون مع لجنة مهرجانات بيت الدين
المكان: قصر بيت الدين
افتتاح المعرض: الساعة السادسة من بعد ظهر يوم الخميس الموافق 29 حزيران 2017
اوقات الزيارة للمعرض: من الساعة السابعة ولغاية الساعة التاسعة مساء وفقا للجدول الزمني التالي:
- السبت في 1/7/2017
- الاربعاء في 5/7/2017
- الجمعة في 4/7/2017
- السبت في 15/7/2017
- الاربعاء في 19/7/2017
- الجمعة في 21/7/2017
- الجمعة في 28/7/2017
- السبت في 29/7/2017
- الاربعاء في 2/8/2017
- الخميس في 3/8/2017
- الجمعة في 4/8/2017
- السبت في 12/8/2017

ما سيتعرّف عليه الزائر في المعرض:
1- التعرف على السيرة الذاتية لكمال جنبلاط في مراحلها الاساسية التالية:
- النسب العائلي ونبذة عن تاريخ العائلة الجنبلاطية
- طفولة كمال جنبلاط في كنف العائلة وما أحاط بها من احداث كمقتل والده، ورعاية والدته له، وتعرفه الى الناس زوار القصر .
- مرحلة الدراسة في لبنان: في القصر ثم في مدرسة عينطورة ، وما تميز به كمال جنبلاط كتلميذ، وكشاف – قراءاته الاولى – صداقاته الاولى.
- مرحلة الدراسة الجامعية في فرنسا ثم في لبنان، انفتاحه على الافكار الجديدة السياسية والاجتماعية والاقتصادية ، مطالعاته، علاقاته.
- بداية نشاطه السياسي ، زواجه وتكوين عائلة
- اهتماماته الروحية والفلسفية، زياراته الى الهند وروحانياته.
- تصميمه ورموزه لحديقة الشهداء في بقعاتا - الشوف
- اهتماماته البيئية والصحية والغذائية والمسلكية والشعرية الصوفية.
- علاقاته مع شخصيات لبنانية وعربية وعالمية واحرازه شهرة واسعة في العالم واحتراماً مميزا.
- مساعيه للاصلاح، ومجابهة الفساد حتى الاستشهاد
- استمرار حضوره الفكري من خلال ما كتبه ونشره من مبادئ، ومواقف واقوال مأثورة. وكذلك من خلال ما صدر من كتب عنه، ومن اقوال لزعماء لبنانيين وعرب واجانب.

2- التعرف على المراحل الاساسية من حياته السياسية:
- انتخابه نائباً سنة 1943 وتحديده مهمة النائب ورسالته.
- مشاركته في معركة الاستقلال
- دخوله الوزارة بتفكير جديد واسلوب جديد
- الاستقالة من الحكومة والانتقال الى قيادة المعارضة الوطنية ضد الفساد والتزوير، وتبني المطالب الاساسية لجمهور اللبنانيين وحقهم في الحرية والعدالة والعمل والممارسة السياسية الحرة.
- تأسيسه الحزب التقدمي الاشتراكي سنة 1949 على اسس مواكبة التطور، والتقدم وبناء اشتراكية انسانية.
- اعتماده اسلوب تشكيل جبهات وطنية مقاومة لسياسات القمع والفساد والارتباط بالاجنبي.
- قيادته للثورة البيضاء ضد فساد عهد الرئيس بشارة الخوري (1952) ولثورة 1958 ضد فساد عهد الرئيس كميل شمعون وانحيازه لقوى الاستعمار.
- تأييده لانتخاب العماد فؤاد شهاب لرئاسة الجمهورية (1958) وقبوله المشاركة في الوزارات، وتمكنه من تحقيق العديد من الاصلاحات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتربوية والانمائية.
- انفتاحه على القضايا العربية والعالمية ونضاله من اجل استقلال الشعوب ومحاربة الاستعمار والاحلاف، ومساندة الحركة الناصرية واعتبار القضية الفلسطينية مركزية تستحق من الجميع الوقوف الى جانب الحق الفلسطيني، وترأسه الجبهة المشاركة في الثورة الفلسطينية.
- تصديه للمؤامرة الصهيونية على لبنان، ورفضه التدخل العسكري السوري في لبنان وطرح مشروع متكامل للاصلاح السياسي.
- استشهاده في 16 آذار 1977.


3- التعرف على آثاره الفكرية ودوره الموسوعي:
- كتبه: في السياسة – الفلسفة والروحانيات ، الادب والشعر، الاقتصاد ، المذاهب السياسية
- الكتب والدراسات عنه.
- اقواله ومواقفه
- قالوا عنه: لبنانيون – عرب – اجانب


4- التعرف على اغراض شخصية له

5- مشاهدة صور تعبّر عن نشاطاته واهتماماته وعلاقاته

6- امكانية مشاهدة الفيلم الوثائقي عنه: "كمال جنبلاط الشاهد والشهادة" الذي سيبثّ بطريقة العرض المتواصل لمن يرغب في ركن خاص من قاعات المعرض.



 
 
 4- حفل الافتتاح:
• كلمة السيدة نورا جنبلاط:
"إنه عام كمال جنبلاط! فالذكرى الـ 40 لإستشهاده تتزامن مع الذكرى المئوية لولادته. لذلك، أردنا في لجنة مهرجانات بيت الدين ورابطة أصدقاء كمال جنبلاط أن نستعيد معا كمال جنبلاط، هنا في بيت الدين تحديدا. هذا المعرض لرجل الفكر والقيم الإنسانية هو تحية لمناضل كرس حياته في سبيل الحرية والديمقراطية والعدالة الإجتماعية، في سبيل الإنسان أينما كان على وجه الأرض، في سبيل العروبة الحضارية المتحررة، في سبيل فلسطين والثورة الفلسطينية. أن تفتتح مهرجانات بيت الدين موسمها لهذا العام مع كمال جنبلاط ففي ذلك إمتياز وفرصة: إمتياز أن تتوج المهرجانات أنشطتها مع كمال جنبلاط، وفرصة لتجديد الإلتزام بنهج الإنفتاح والإعتدال. أهلا وسهلا بكم في رحاب كمال جنبلاط في بيت الدين".


• كلمة الاستاذ عباس خلف:
"أيها الأصدقاء والصديقات،
أيها الحفل الكريم،
يسعدني ويشرّفني ان أرحّب بكم وأشكركم على وفائكم لذكرى المعلّم الشهيد في مئوية ميلاده والذكرى الأربعين لإستشهاده.
اننا نثمّن عاليًا الفرصة التي أتيحت لنا بهاتين المناسبتين الغاليتين ، لإقامة هذا المعرض تحت عنوان: "كمال جنبلاط... رجل الفكر والقيم الإنسانية" في هذا الصرح الذي يختزن الكثير من ذاكرة الوطن وتاريخه.
لقد اخترنا للمعرض عنوانا يتمحور مضمونه حول فكر كمال جنبلاط الذي تناول مختلف حقول المعرفة، في السياسة والإقتصاد، والأدب والتربية، والفلسفة والروحانيات، وحول مسيرته التي التزم خلالها بالقيم الإنسانية والأخلاقية، وهو الذي تميّز طوال سني نضاله بصلابة الموقف، والجرأة في قول ما يعبّر عن قناعاته، وما يراه ضروريا لإقامة لبنان الوطن لا لبنان الدكان.
كمال جنبلاط كان هدفه الإنسان والحريّة والوعي، وهو القائل: " لاحريّة بلا وعي، ولا إنسان بدون حريّة". هذه هي شروط تحقيق إنسانية الإنسان، وكل المؤسسات ومختلف الأنظمة لا قيمة لها اذا لم تحقق للإنسان هذا الهدف.
نأمل بإخلاص أن يحظى هذا المعرض بإهتمام كل الذين يتوقون للتعرّف الى الرجل الذي كان معلّما بالقدوة والمثال، بالموقف والنضال، بالإلتزام الصارم بالمبادىء والقيم، بالرمز والحرف والكلمة، وفيما يتعدّى الحرف.
أيها الأخوة والأخوات،
اسمحوا لي أن أوجّه كلمة شكر وتقدير لرئيسة لجنة مهرجانات بيت الدين السيدة نورا جنبلاط، التي عملت جاهدة مع فريق عملها لتنظيم هذا المعرض. كما أنوّه بالدعم والتعاون الذي قدّمه الرفاق في الحزب التقدّمي الإشتراكي والدار التقدميّة، والأخوة في جمعيّة كمال جنبلاط الفكرية في قضاء عاليه. كما أحيّي زملائي ورفاقي في رابطة أصدقاء كمال جنبلاط الذين بذلوا جهدا كبيرا لإنجاز هذا المعرض.
أخيرا، لا يفوتني بالطبع أن أُثني على الجهد الذي قام به المصمّم كريستيان موسى لإنجاز عمل ذي مستوى راق مهنيا وفنيا."

 
 5- بيان لوسائل الاعلام:
بمناسبة مرور مائة عام على ولادته (1917 - 2017) وبمناسبة مرور اربعين عاماً على استشهاده (16 آذار 1977) . نظمت رابطة اصدقاء كمال جنبلاط بالتعاون مع لجنة مهرجانات بيت الدين معرضاً لـ"كمال جنبلاط: رجل الفكر والقيم الانسانية " في قصر بيت الدين.
تم افتتاح المعرض عند الساعة السادسة من مساء يوم الخميس الموافق 29 حزيران 2017، في حضور رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي ، رئيس اللقاء الديموقراطي الاستاذ وليد جنبلاط ، وعدد من النواب والوزراء الحاليين والسابقين، وسفير الاتحاد الروسي في لبنان ألكسندر زاسبكين، وحشد كبير من الشخصيات السياسية والدينية والعسكرية والحزبية والنقابية والاجتماعية.
وألقت السيدة نورا جنبلاط رئيسة لجنة مهرجانات بيت الدين بالمناسبة كلمة جاء فيها:
"إنه عام كمال جنبلاط! فالذكرى الـ 40 لإستشهاده تتزامن مع الذكرى المئوية لولادته. لذلك، أردنا في لجنة مهرجانات بيت الدين ورابطة أصدقاء كمال جنبلاط أن نستعيد معا كمال جنبلاط، هنا في بيت الدين تحديدا. هذا المعرض لرجل الفكر والقيم الإنسانية هو تحية لمناضل كرس حياته في سبيل الحرية والديمقراطية والعدالة الإجتماعية، في سبيل الإنسان أينما كان على وجه الأرض، في سبيل العروبة الحضارية المتحررة، في سبيل فلسطين والثورة الفلسطينية. أن تفتتح مهرجانات بيت الدين موسمها لهذا العام مع كمال جنبلاط ففي ذلك إمتياز وفرصة: إمتياز أن تتوج المهرجانات أنشطتها مع كمال جنبلاط، وفرصة لتجديد الإلتزام بنهج الإنفتاح والإعتدال. أهلا وسهلا بكم في رحاب كمال جنبلاط في بيت الدين".
وألقى رئيس رابطة اصدقاء كمال جنبلاط الاستاذ عباس خلف كلمة ترحيب بالمشاركين جاء فيها:
"اننا نثمّن عاليًا الفرصة التي أتيحت لنا بهاتين المناسبتين الغاليتين ، لإقامة هذا المعرض تحت عنوان: "كمال جنبلاط... رجل الفكر والقيم الإنسانية" في هذا الصرح الذي يختزن الكثير من ذاكرة الوطن وتاريخه.
لقد اخترنا للمعرض عنوانا يتمحور مضمونه حول فكر كمال جنبلاط الذي تناول مختلف حقول المعرفة، في السياسة والإقتصاد، والأدب والتربية، والفلسفة والروحانيات، وحول مسيرته التي التزم خلالها بالقيم الإنسانية والأخلاقية، وهو الذي تميّز طوال سني نضاله بصلابة الموقف، والجرأة في قول ما يعبّر عن قناعاته، وما يراه ضروريا لإقامة لبنان الوطن لا لبنان الدكان.
كمال جنبلاط كان هدفه الإنسان والحريّة والوعي، وهو القائل: " لاحريّة بلا وعي، ولا إنسان بدون حريّة". هذه هي شروط تحقيق إنسانية الإنسان، وكل المؤسسات ومختلف الأنظمة لا قيمة لها اذا لم تحقق للإنسان هذا الهدف.
نأمل بإخلاص أن يحظى هذا المعرض بإهتمام كل الذين يتوقون للتعرّف الى الرجل الذي كان معلّما بالقدوة والمثال، بالموقف والنضال، بالإلتزام الصارم بالمبادىء والقيم، بالرمز والحرف والكلمة، وفيما يتعدّى الحرف."
وأعلن ان المعرض سيستمر حتى 12 آب المقبل.
وقد غطّت وسائل الاعلام المرئية والمسموعة والصحف والمواقع الالكترونية هذا الحدث ومنها:
LBC – MTV – - جريدة النهار – جريدة الجمهورية – جريدة الديار – جريدة المستقبل – جريدة الاخبار - الوكالة الوطنية للاعلام – موقع لبنان 24 – ليبانون فايلز – INN Lebanon - الانباء اونلاين – اخبار الكويت – القبس الالكتروني – اخبار العالم اليوم – اذاعة الشرق - اذاعة صوت لبنان وغيرها.
 
 6- تعليقات على المعرض:
كمال جنبلاط في بيت الدين.. رجل الدولة التي تشبه أحلامنا!
-نوال الاشقر – لبنان 24
إلى لبناننا ننظر، كما إلى محيطه الإقليمي الملتهب بنيران حروبه العبثية والمذهبية والديمغرافية، لبنانُنا الباحث دوماً عن قيام دولةٍ منذ نشأته، ومحيطُنا الغارق بالديكتاتوريات والأصوليات ومستنقعات الدماء، فندرك كم نحن بحاجة إلى ذاك المفكّر، الفيلسوف، الروحاني، السياسي، المناضل، الشاعر، الأديب والمحامي كمال جنبلاط، الذي نادى بالحرية والعدالة الإجتماعية والديمقراطية، وسعى لبناء دولةٍ مدنيةٍ تشبه أحلامنا بوطنٍ متنوّعٍ بطوائفه محصّنٍ بوحدته، يستذكره اليوم كلّ حالم ببناء دولة، من خلال افتتاح معرض "كمال جنبلاط رجل الفكر والقيم الإنسانية"، في قصر بيت الدين بالتزامن مع مهرجانات بيت الدين الدولية، وبمناسبة مرور مئة عام على ولادته وأربعين عاماً على استشهاده.

معرض«كمال جنبلاط رجل الفكر والقيم الإنسانية» في بيت الدين: الحضور الاستثنائي جامع التعدّدية الفكرية والثقافية والعروبية
يقظان التقي – جريدة المستقبل

«كمال جنبلاط، رجل الفكر والقيم الإنسانية»، عنوان المعرض الاستعادي، الذي افتتح أول من أمس في «بيت الدين» بتعاون مشترك بين رابطة أصدقاء كمال جنبلاط ورئيسة لجنة مهرجانات بيت الدين الفنية نورا جنبلاط.

المعرض يأتي تحية من الرابطة للراحل الشهيد في مئوية ميلاده والذكرى الأربعين لاستشهاده.

كمال جنبلاط رجل العام، وشخصية كانت جزءاً أساسياُ من التحولات المختلفة في المنطقة، وهو الرجل المفكر السباق الى لعب دور تقدمي في لبنان والمنطقة، وعكس ملامح شخصية استثنائية، وهو صاحب مشروع فكري وسياسي واجتماعي، استند الى رؤى وأداء، لم يكن فيه جنبلاط منعزلاً عن قضايا الإنسان، والحرية،والدولة المدنية، والديموقراطية.

المعرض يتمحور حول فكر كمال جنبلاط، الذي تناول مختلف حقول المعرفة، في السياسة والاقتصاد، والأدب والتربية والفلسفة والروحانيات، وحول مسيرته التي التزم خلالها بالقيم الإنسانية والأخلاقية، وهو الذي تميز طوال سني حياته ونضاله بصلابة الموقف، والجرأة في التعبير عن قناعاته، وما يراه ضرورياً لإقامة لبنان الوطن، والدولة المدنية في تجاوز أشكال العزل السياسي والإنساني.

معرض استعادي ضخم استغرق التحضير له أشهراً، عاد واستكشف ملامح الشخصية وأماكن إقامتها في المختارة وبقعاثا وغيرها من الأماكن، وصوره وكتاباته ومعلقاته، ومراحل من سيرته، الى حين استشهاده.

حفل الافتتاح اعتبرته نورا جنبلاط في كلمة مقتضبة ورشيقة بمثابة «افتتاح مهرجاني أول يُشكل قيمة مضافة وامتياز يتوج أنشطة المهرجان، وكمال جنبلاط هو رجل العام، وإطلالة على عالمه وعروبته الحضارية وفلسطينيته، وعلى الحرية، وفرصة للالتزام بنهج الاعتدال والانفتاح والقيم الإنسانية».

بدوره رئيس رابطة كمال جنبلاط السيد عباس خلف رحّب بكلمة تجسد صداقة حقيقية بالحضور، معتبراً المعرض وما قامت به الرابطة: «تحية وفاء لذكرى غالية من خلال إقامة المعرض في صرح يختزن الكثير من ذاكرة الوطن وتاريخه، شارحاً محتويات المعرض ومضمونه ومراحل الإعداد له، أملاً أن يُشكل المعرض في المناسبتين مداراً فكرياً وإنسانياً وفضاءً مفتوحاً وبمدى واسع من التواصل مع الرجل، القدوة والمثال..».

المعرض يتسع للكثير من الشخصية والذكرى وما مرت به من مراحل عديدة ومتنوعة ومتناقضة. ويبرز شخصية عميقة استهدفت بالاغتيال في قمة عطائها ومساراتها ورغباتها.

وفي المعرض الذي صممه الشاب كريستيان موسى مستوى حيوي وجريء من العرض بتقنيات تحمل نظرات شابة ومرنة ومتجددة في محاولة قراءة الرجل، من زوايا مرئية من حيث الوضوح، والليونة والبساطة الشاعرية، والتعامل بحرية مع مواد العرض الكثيرة، وفي مضامين ما كتبه، وفي أفكاره وأشياء عديدة تُعرض للمرة الأولى، وكتابات مختارة تحمل دلالات على علاقة بالرجل بالزمن وما له علاقة بمدى حيوي من مدينية كمال جنبلاط، والمضامين الفكرية والإنسانية التي اعتنقها ولها علاقة بقضايا راهنة ومستقبلية واقتراحات مهمة لتحولات أساسية على المسرح اليوم.

سينوغرافيا عرض فيها نظرات جديدة وتمايزات مهمة في ملامسة الشخصية في مشوار حياتها وتحولاتها وعلاقتها مع الطبيعة ولقاءاتها وصورها ودراساتها وكتبها. والعرض يفتح حوارات معها بشكل أفضل من السابق في الفلسفة وأدب الحياة والأفكار وما يتعدى الحرف وفي السياسة والمواطنة والزواج المدني والدولة المدنية وفي العمق التراجيدي للصفحة الأخيرة التي قراها في كتابه، دقائق قبل اغتياله من نوع المواجهة السلبية مع القدر. ومع ذلك لا يمكن الكلام عن غائب في المعرض، لا بل حضور قوي بالصور والكلمات والأغراض. كمال جنبلاط شخص يلمس ويعاين وواضح. كأنه هو الوعي والحنين بمرارة الى زمن الكبار وسط طموحات وشهادات علمية وبتفوق كبير في المواد العلمية واللغات والفلسفة، الى الانحياز الى العقد الطبيعي، الى «عشبة القمح» والى بساطة الحياة بمعزل عن كل الاكسسورات والمتاع والرغبات. كأن صورته بداية، كأنه أمامك. وكأن كل شيء صار وراءه، وهو مرتاح في ذلك المكوث الطويل داخل غرفته وفي عالمه يقرأ الكتب النادرة.

معرض لا يختزل كل تجارب كمال جنبلاط ومكنوناته، وهو شخصية مختلفة جداً، لم يكن جنبلاط سياسياً قحسب وإنما جمع السياسة والثقافة والأدب والفكر في حزمة مشعة وافرة.

شخصية مهمة، بارعة، تتحرك في الضوء غير العادي، ويضعك أحياناً في «اللازمن» ويأخذ المشاهد في المعرض في تأمل كينوني طويل، والرجل في أدائه ورؤاه يمثل زمناً آخر، ويتلاشى معه كل شيء من الزمن الحالي، لا سيما نظرته الى الدولة الديموقراطية ودولة القانون والمساواة بين الناس وعدم العزل الفكري والإنساني عن كل ظواهر الحياة المختلفة والمتعددة والمتناقضة والمكثفة بمعالجات وجماليات وبتراجيديات.

وعلى الرغم من التقشف في الاكسسورات، إلا أنه وفيٌ بالعمق وفي طريقة العرض الشابة للسيرة وفي التعامل مع شخص قريب، فائق الجمال، بعيد عن التعصب، والانغلاق، والانفصام، وحيث المسرح السياسي كان له، مسرح الحرية، والطاقات الكامنة. لكن من دون انكفاء، لشخصية أعطت ما عندها وتستعيد حضورها، والتعامل معها على أنها شخصية آتية، وليست جامدة، أو بعيدة، وعلى بدايات ونهاية النهايات. شخصية بين زمنين تتحرك في حالة وطنية على غير انفصام وإرباك عن حياتها الداخلية، وليست محصورة في جغرافيا، أو إطار محدد، وعلى أناقة أليفة مفتوحة الآفاق أثرت عميقاً في تاريخ لبنان السياسي والعربي المعاصر.