العدد 28 - الثورة الصناعية الثالثة تدق الابواب! انها قادمة وبقوة!
الثورة الصناعية الثالثة تدق الابواب! انها قادمة وبقوة!
 من المعروف ان الثورة الصناعية الاولى كان عمادها الفحم الحجري كمصدر للطاقة، وقامت الثورة الصناعية الثانية على النفط، وكلا الفحم الحجري والنفط مصدر غير متجدد للطاقة ، وملوث للبيئئة ومضر بالصحة. اما الثورة الصناعية الثالثة التي بدأت بشائر قدومها فتعتمد على مصادر الطاقة المتجددة المتوفرة في الطبيعة كالطاقة الشمسية ، والطاقة الرياحية، والطاقة المائية.
هذه البشائر تتمثل بالحراك العالمي الناشط والمتزايد قوة وفاعلية وانتشاراً، تحت عناوين حماية البيئة الطبيعية من التلوث، والتكيّف مع التغيرات المناخية، والبحث عن مصادر جديدة متجددة للطاقة البديلة عن الفحم الحجري والنفط.

الامثلة على هذا الحراك وتلك التحولات نلمسها في مختلف انحاء العالم على مستوى الحكومات كما على مستوى العلماء ومراكز الابحاث، وعلى مستوى مختلف القطاعات الصناعية، ووسائل النقل كما في الاوساط المالية المستعدة للاستثمار في مجالات البحث عن الطاقات المتجددة. ومعظم المؤتمرات الدولية التي تعقد في العالم اليوم، وتخصص لمواضيع المناخ والبيئة والطاقات المتجددة، ستساعد في حال اقدم المؤتمرون على تنفيذ تعهداتهم بصدق وشفافية. وتجدر الاشارة الى ان عصر الانترنت، وانتشار الوسائط الجديدة للتواصل الاجتماعي من شأنه ان ينتج تزاوجاً بين الانترنت والطاقات المتجددة، على درجة عالية من الحيوية والقوة التغييرية، يصح وصفها بالثورة الصناعية الثالثة التي ستنقل العالم الى مرحلة جديدة تختلف كثيراً عن المراحل السابقة التي عرفتها البشرية.
(من دراسة للعالم الفرنسي Sylvain Michlet – مجلة Cles)