العدد 28 - الصحافي لويس الحاج يروي كيف حاول كمال جنبلاط انقاذ انطون سعاده من الاعدام
الصحافي لويس الحاج يروي كيف حاول كمال جنبلاط انقاذ انطون سعاده من الاعدام
 يروي لويس الحاج في الصفحة 24 من كتابه "من مخزون الذاكرة " ما يلي:
"وقد روى كمال جنبلاط الذي قابل رئيس الجمهورية الشيخ بشارة الخوري قبيل تنفيذ حكم الاعدام بأنطون سعاده محذراً اياه من مغبة التعجيل في الاقدام على هذه الخطوة، ان الشيخ كان مضطرباً وانه دار بينهما الحديث الاتي:
- جنبلاط: يا فخامة الرئيس، حزب سعاده شرس وقد يرد على اعدام زعيمه بسلسلة اغتيالات.
- الرئيس: هل كلّفك الحزب ابلاغي تهديداً بهذا المعنى؟
- جنبلاط: انا اقوم ببادرة شخصية لا علاقة لها بالقوميين، وما اعرفه عن الحزب ومبادئه واسلوبه في العمل يحملني على التخوّف من ردود فعل انتقامية عنيفة جداً.
- الرئيس: لا يمكنني ان اعدك بشيء قبل اجراء مشاروات مع الجهات ذات العلاقة.
- جنبلاط: انت رئيس الدولة، ولست اظن ان رياض الصلح سيعارض استبدال عقوبة معقولة بالاعدام.
- الرئيس:هناك جهات قادرة على اثارة القلاقل في لبنان تصرّ على تنفيذ حكم الاعدام.
- جنبلاط: جهات غير لبنانية؟
- الرئيس: جهات غير لبنانية ولا تنتظر مني ان اورد الاسماء.
 
 وقال جنبلاط انه علم بعد اعدام سعادة، من مصادر مقرّبة من رياض الصلح ان حسني الزعيم هو الذي اصرّ على التعجيل في محاكمة سعادة والخلاص منه. وعندما حاول القوميون اغتيال رياض الصلح في منزل آل العيتاني، واغتيال المدعي العام يوسف شربل، كان كمال جنبلاط يفاوض القوميين على اساس انتخابه زعيماً للحزب فسارع الى قطع المفاوضات ، وكان في طليعة مستنكري محاولتي الاغتيال."