العدد 26 - كمال جنبلاط: الفتنة بين الدروز والموارنة في الجبل ممنوعة
كمال جنبلاط: الفتنة بين الدروز والموارنة في الجبل ممنوعة
عندما قتل كمال جنبلاط في آذار/مارس 1977 التفّ الدروز بصورة غير مسبوقة حول البيت الجنبلاطي، فيما تراجع بشكل كبير نفوذ خصومهم التقليديين من آل ارسلان، حيث كان الامير مجيد ارسلان يعتبر في صف القوى التقليدية في البلاد وليس من قوى التغيير التي قادها كمال جنبلاط، واستطاع ان يمدّ نفوذ البيت الجنبلاطي الى سائر المشرق ، وبات دروز اسرائيل وسوريا والاردن يعترفون بقيادته ويعبرون عن دعمهم له. وباستثناء احداث طائفية قليلة الاهمية ، فان الفتنة في الجبل بين الموارنة والدروز كانت ممنوعة، حتى عندما اعلن كمال جنبلاط الحرب على "المارونية السياسية" و "عزل الكتائب" عام 1975، فان احداث 1975 – 1976 لم تجد طريقها الى الجبل الدرزي – الماروني، بل بقي التعايش هو سيد الموقف . اما بالنسبة لمعركة الدامور وساحل الشوف، فان كمال جنبلاط عارض بشدة الهجوم على الدامور والسعديات عندما بدأت ولم تتم استشارته مسبقا بها. وعندما علم بوجود خطة للهجوم على دير القمر، حذّر حلفاءه بأنه سيدافع عن دير القمر بكل ما يملك من امكانات وسينقلب كليا من موقفه السياسي والعسكري الى موقع النقيض اذ اصرّ هؤلاء على ذلك.
(المؤرخ كمال ديب في كتابه "امراء الحرب وتجار الهيكل: رجال السلطة والمال في لبنان" ص- 299 – دار النهار)