العدد 22 - "25 سنة مع كمال جنبلاط"
"25 سنة مع كمال جنبلاط"
 الكتاب: "25 سنة مع كمال جنبلاط"
الكاتب: راجي عشقوتي

بطاقة تعريف بالكتاب:
راجي عشقوتي من بلدة الكنيسة الشوفية، صحافي ، شاعر، واديب، مؤلفاته زادت عن الخمسة والعشرين مؤلفاً، بينها اثنان لهما علاقة بكمال جنبلاط، الاول بعنوان "كمال جنبلاط في الحقيقة والتاريخ" صدر في العام 1989، ويتناول النشاط السياسي لكمال جنبلاط. والثاني الذي نحن بصدد التعريف به عنوانه "25 سنة مع كمال جنبلاط"، يقول الكاتب عنه انه يتحدث عن كل شيء ما عدا السياسة ، يتحدث عن قصته مع كمال جنبلاط. ويقول في الصفحة 18 من كتابه: "انا عنده، وانا معه، في بيروت، البيت ، والمكتب، في المختارة، احضر الاجتماعات ، اشرف على الصفحة الادبية في جريدة الانباء، معتمد منطقتي دير القمر والمنالصف، منسّق مع شهابية الياس سركيس، واعلى المقامات الدينية المسيحية، مكبّ على اعداد المحاضرات والندوات والنقاشات واللقاءات مع رجال الفكر والعلم."
بطاقة تعريف بالكتاب:
انه كتاب من الحجم الوسط، 220 صفحة، صدر في العام 1994، ويقول عنه كاتبه الاستاذ راجي عشقوتي "انه يتناول قصته مع كمال جنبلاط، اراد ان يعرفها الناس، ينقل من خلالها ما تيسّر له من حقائق، ومشاهد واخبار ، ومشاعر واحاسيس، وتكهنات واستنتاجات في مناخ قصة واقعية لا تقبل ان يسألها احد عن وثائق وارقام وشواهد ، اذ المهم ان يكون الصدق و الموضوعية هما الاساس، فتسكت عندئذ الاسئلة حول شكل البناء، ولون الحجر." (الكتاب صفحة 11)

قسّم الكاتب كتابه على العناوين التالية لفصوله:
- كمال جنبلاط في "نرفانا" حقيقته خارج السياسة
- عشقه الطبيعة مدخل الى الصحة واليوغا
- مع الفكر والادباء والناس
- الدين والما ورائيات
- كمال جنبلاط في الشعر والحب
 
 مقتطفات من الكتاب:
1- في الصفحة 16 من الكتاب، ينفرد الاستاذ راجي عشقوتي، عن سائر من كتبوا عن كمال جنبلاط، فيرسم للقارئ الصورة التالية عن كمال جنبلاط:
"شعر كستنائي يميل الى السواد ، لا غزير مكثف ولا مرشّح لصلع.اكثره الى اليمين بفرق واضح وكارج وكأنه قادر ان يفرّق حاله لوحده. الجبهة عريضة معروقة، والحاجبان غير متصلين فوق عينين تميلان الى صغر، واستدارة وقرب مسافة، اللون بني غامق ، وبينهما انف طال وبرز وطغى على الوجه المستطيل كله، وخدين رقيقين ضد اكتناز لحم ينتفخ ويتورّد. يملأ مساحة الشفة العليا شاربان قلّت بهما عناية المقصّ يظبّط بفن وحفاوة، وتغلب على الفم ابتسامة تتناغش حاملة من جمال ما يخفى من السرائر فتأخذك براءة دخلت فيك قبل ان تهفّ اليها لتقطفها بعينيك. العنق رهيف وطويل، ينسجم مع رشاقة الجسم، وتلفت في اليدين اصابع ممشوقة بالغت في امتدادها المتآلف معنّقة انيقة تؤلف ما هو اكبر من كفين، جمدت عيناي عليهما طويلا.... "

2- وفي الصفحة 51 من الكتاب يقول الكاتب: "ملف الطبيعة والانسان والصحة ، في صلب اهتمامات كمال جنبلاط، مفتوح ابدأ لم يغلق مرة." والمواجهة العلمية المنهجية كانت نقطة الانطلاق ، وتتواصل المسيرة.
هو يعرف قوانين الطبيعة والمجتمع، وضرورة توثيق الصلة بالتقليد المتجدد المستمد من خبرة الاجيال والعلم الحديث، للقدرة على انقاذ الانسان من امراض واوجاع وآلام. وينقل عنه: "الانسان كل متكامل : جسده، وحواسه، وفكره."
كلها تتغذى بالطعام وترتوي بالشراب.
ما يصيب الجسر ، يصيب الحواس والفكر على السواء.
اي ان الانسان هو نتاج ما يأكل وما يشرب.
والاعتناء بهذه الناحة واجب.
هي مرجع الاغشية، والاعضاء، والحواس، والعقل.
اي حياة الانسان "وهي خالدة ولا تزول".
ملف الطبيعة والانسان والصحة ، في صلب اهتمامات كمال جنبلاط، مفتوح ابدأ لم يغلق مرة." والمواجهة العلمية المنهجية كانت نقطة الانطلاق ، وتتواصل المسيرة.
 3- كمال جنبلاط واليوغا:
"مشدود الى اليوغا بقناعة راسخة، يعتبرها وحدها، القادرة على القيام بمهمة لا تستطيعها اية رياضة اخرى.
العالم الداخلي في الانسان لا يقوى على تحريكه غيرها.
هي متخصصة بهذا الدور ومجندة لهذه المهمة.
في اليوغا ما هو قادر على الوصول الى حرم القلب ذبذبات تلامس شرايينه، والى الرئتين، والكليتين، والكبد والمرارة...
تحريك هذا العالم يضمن للانسان اطالة عمر الشباب، عمر الشيخوخة لا تريده اليوغا." (الكتاب صفحة 65)

4- كمال جنبلاط والماورائيات
عن هذا الموضوع اورد راجي عشقوتي في الصفحة 169 من كتابه ما يلي: "من يتصور كمال جنبلاط المحاط بهذا الاوقيانوس الشاسع الواسع من مشاكل السياسة وملحقاتها، يمكنه ان يجد متسعاً من الوقت يمارس ما هو ، فعلا، في الجوهر، وفي الشكل ، منافياً للسياسة بل وضدها: التصوف، اليوغا، التقشف، توزيع اراض، التغذي بالنبات والخضار، التداوي بالاعشاب... واخيراً اقتحام عالم الماورائيات؟
رقعة العالم الحسي الملموس ضاقت عليه، ولج عالماً آخر يوسّع للخيال فيه مطعماً بالعقل، والايمان، والاجتهاد، ينفلش على مجاهل من خوارق، وألغاز، ومعجزات، تتلاحق وتنتمي الى ما اتفق على تسميته بـ "ما وراء الطبيعة"...."
في مجال الماورائيات اعتاد كمال جنبلاط مراقبة نفسه، ومحاكمة تصرفاته، معتمداً التصور، والحدس ، والمخيّلة ، الفكرة الفطرية، ونتجت عنها اجتهادات شخصية واعمال حرة، والحرية ماهية الروح، كما قال هيغل، وحقيقتها.
وعلى غلاف كتابه اعترف راجي عشقوتي: "هذا الكتاب يخصّني اكثر من اي من كتبي الخمسة والعشرين...
جذوري فيه، بل وحياتي في ابهى سنواتها الخمس والعشرين معه. وليس لانه سياسي ، وزعيم، ومفكر ومجدد، وشاعر، وماورائي، ويوغي ، ومتصوف... فهذه كلها واكثر منها، ربما، يمكن ان تتوافر لكثيرين غيره، ولكن شيئاً جوهرياً كبيراً يبقى ناقصا.... وهنا سرّ كمال جنبلاط! من هذا السر يبدأ كتابي ولا يعود ينتهي".
كمال جنبلاط في هذا الكتاب، هو كمال جنبلاط كما عرفه وعايشه راجي عشوقتي ، لمدة 25 سنة. وفيه الكثير الكثير من الاسرار التي يطيب للقارئ الاطلاع عليها.

سعيد الغز
 مشدود الى اليوغا بقناعة راسخة، يعتبرها وحدها، القادرة على القيام بمهمة لا تستطيعها اية رياضة اخرى.

في مجال الماورائيات اعتاد كمال جنبلاط مراقبة نفسه، ومحاكمة تصرفاته، معتمداً التصور، والحدس ، والمخيّلة ، الفكرة الفطرية

كمال جنبلاط في هذا الكتاب، هو كمال جنبلاط كما عرفه وعايشه راجي عشوقتي ، لمدة 25 سنة. وفيه الكثير الكثير من الاسرار