العدد 22 - من العلمانية
من العلمانية
 "العلمانية التي ندعو اليها ليست كعلمانية الغرب، تكرّس انعدام توجه الدولة بأي مفهوم روحي او خلقي رفيع، فتسير الدولة في اللادين واللااخلاق، الا ما تفرضه مصلحة الامن والنظام العام.
وليست العلمانية، في نظرنا ايضا مفهوم الانظمة الماركسية بخاصة في بداية انطلاقها وتأسيس اوضاعها التقدمية ، ولو كانت على كثير من الحق في مكافحة استغلال الرأسمالية والرجعية والطبقية للعصبية الدينية او الطائفية.
انما علمانيتنا تضيف الى المساواة الجوهرية والعملية القانونية للمواطنين في صلب الدولة، وفي علاقاتهم بها ومع بعضهم البعض، مساواة تتعدى المذاهب والاديان والاحزاب والاجناس والمعتقدات، ايا كانت، مساواة انسانية هي اسس كل علمانية. فالدولة لا دين لها، ولا عقيدة روحية معينة، وعليها ان توجه، كما المسؤولين فيها بالمبادئ الروحية والخلقية الطبيعية المنبثقة من طبيعة الانسان وجوهره الاصيل، والمنعسكة في ارفع ما تشرف عليه وتتلاقى به جميع المعتقدات والاديان."
(من مقال في جريدة الانباء – بتاريخ 12/2/1966)
 انما علمانيتنا تضيف الى المساواة الجوهرية والعملية القانونية للمواطنين في صلب الدولة، وفي علاقاتهم بها ومع بعضهم البعض، مساواة تتعدى المذاهب والاديان والاحزاب والاجناس والمعتقدات، ايا كانت، مساواة انسانية هي اسس كل علمانية.