العدد 18 - الشاعر اللبناني: إيليا أبو ماضي: فلسفة الحياة
الشاعر اللبناني: إيليا أبو ماضي: فلسفة الحياة
أيّهذا الشّاكي وما بك داء
كيف تغدو اذا غدوت عليلا؟
انّ شرّ الجناة في الأرض نفس
تتوخى، قبل الرّحيل ، الرّحيلا
وترى الشّوك في الورود ، وتعمى
أن ترى فوقها النّدى إكليلا
هو عبء على الحياة ثقيل
من يظنّ الحياة عبئا ثقيلا
والذي نفسه بغير جمال
لا يرى في الوجود شيئا جميلا
ليس أشقى مّمن يرى العيش مرا
ويظنّ اللّذات فيه فضولا
أحكم النّاس في الحياة أناس
عللّوها فأحسنوا التّعليلا
فتمتّع بالصّبح ما دمت فيه
لا تخف أن يزول حتى يزولا
وإذا ما أظلّ رأسك همّ
قصّر البحث فيه كيلا يطولا
أدركت كنهها طيور الرّوابي
فمن العار أن تظل جهولا
فهي فوق الغصون في الفجر تتلو
سور الوجد والهوى ترتيلا
وهي طورا على الثرى واقعات
تلقط الحبّ أو تجرّ الذيولا
أنت للأرض أولا وأخيرا
كنت ملكا أو كنت عبدا ذليلا
لا خلود تحت السّماء لحيّ
فلماذا تراود المستحيلا ؟..
أيّهذا الشّاكي وما بك داء
كن جميلا تر الوجود جميلا