العدد 17 - ندوة 30 حزيران 2014:
ندوة 30 حزيران 2014:
1 2 3 4 
نظمت رابطة أصدقاء كمال جنبلاط، في مركزها في بيروت، عند الساعة الرابعة من بعد ظهر يوم الاثنين الواقع فيه 30 حزيران 2014، ندوة بعنوان:
"الاتصالات في لبنان، بين النقمة العامة من المعاناة اليومية وإمكانية الاصلاح السريع".
شارك في الندوة: معالي وزير الاتصالات الأستاذ بطرس حرب
سعادة النائب الأستاذ غازي يوسف – عضو لجنة الاتصالات النيابية
أدار الندوة: الاعلامي الاقتصادي الأستاذ عدنان الحاج
حضر الندوة حشد من المهتمين بموضوع الاتصالات، تقدمهم الوزير السابق الأستاذ عباس خلف، والنائب أمين وهبه، السيد مروان حايك – مدير عام شركة ALFA، الدكتور حسن عواضة وممثلي الجمعيات والنقابات والهيئات الاجتماعية والمدنية، وممثلي وسائل الاعلام المرئية والمسموعة والمكتوبة.
كلمة الأستاذ عدنان الحاج:

قدّم الأستاذ عدنان الحاج المحاضرين، ووجّه كلمة تقدير لما تقوم به رابطة أصدقاء كمال جنبلاط من متابعة للقضايا الحياتية التي تهم المواطن اللبناني، ثم طرح العديد من التساؤلات: الى أين تتجه وزارة الاتصالات في قطاع الاتصالات، وما هي الخطوات التي تنوي اتخاذها لجذب الاستثمارات؟ وهل هناك توجه لتحقيق المساواة بالتعامل مع كل المشغلين؟ وقدّم نماذج عن التفاوت الموجود حاليا، وذكر أنه يوجد في لبنان الآن حوالي خمسين شركة خدمات اتصالات، بينها عشر شركات كبرى، وهي تشغل حوالي 1,500 موظف وتقني. وأفاد أن الدولة اللبنانية أنفقت بين العامين 2002 و 2009 على شبكة الاتصالات حوالي 700 مليون دولار.
ان الدولة اللبنانية أنفقت بين العامين 2002 و 2009 على شبكة الاتصالات حوالي 700 مليون دولار.
كلمة وزير الاتصالات الشيخ بطرس حرب:

في بداية كلمته، اعترف وزير الاتصالات بأن الوضع الراهن في قطاع الاتصالات غير مرض، ويسبب معاناة دائمة لمستخدمي وسائط الاتصال والتواصل في لبنان، وأنه من حق المستخدمين الشكوى من التقطع في الخطوط، والصوت، والبطء في الانترنت، وطريقة احتساب الدقائق وكسورها، وارتفاع كلفة التخابر والتواصل.
وتساءل: أمن المعقول ان لبنان الذي كان رائدا في منطقة الشرق الأوسط، لجهة اعتماد الوسائط الحديثة للاتصال والتواصل في عقد تسعينات القرن الماضي، يصبح اليوم في المرتبة 87 عالميا؟
وشرح بالتفصيل أسباب هذا الواقع المرفوض وربطه بالطرق والسياسات التي اعتمدها وزراء سابقون في تسييرهم لشؤون الوزارة، وفي تعاطيهم مع مشغلي وسائل الاتصال والشركات المشغلة وطريقة التعاقد معها، وما ترتب على ذلك مع كلفة مرتفعة ، ومن تخلف وتراجع عن ركب التطور في قطاع الاتصالات. واستعرض نماذج متعددة عن طرق تعاطي الوزراء المشار اليهم مع موظفي الوزارة والهيئة الناظمة لقطاع الاتصالات، والضغوط الممارسة على شركتي ALFA و MTC TOUCH لدفع مبالغ مالية طائلة لهيئات ونواد لغايات انتخابية أو حزبية.
ثم حدد السياسة التي اعتمدها للتعاطي مع موضوع الاتصالات بالقول: قرارنا في الوزارة تخفيض الأسعار، وتحسين الخدمات، وتعديل ما يلزم من قوانين وقرارات، لكي تتماشى مع ما يحصل من تطور تقني سريع في وسائط الاتصال والتواصل. وأردف: انا أنظر الى الموضوع من الناحية الاقتصادية وليس من الناحية المالية، وقد أكّد الواقع الجديد على الأرض أن ما توصل اليه فريق الخبراء من قناعة حول تراجع المداخيل مع تخفيض الأسعار هو مؤقت، والمدة لا تزيد عن ستة أشهر، وسيعوّض ذلك من التزايد السريع في اعداد المستخدمين.
ان الوضع الراهن في قطاع الاتصالات غير مرض، ويسبب معاناة دائمة لمستخدمي وسائط الاتصال والتواصل في لبنان

قرارنا في الوزارة تخفيض الأسعار، وتحسين الخدمات، وتعديل ما يلزم من قوانين وقرارات، لكي تتماشى مع ما يحصل من تطور تقني سريع في وسائط الاتصال والتواصل
كلمة الأستاذ غازي يوسف:


تحدث النائب غازي يوسف عن موضوع الاتصالات كمتابع ومستشار تقني، وكعضو في لجنة الاتصالات النيابية.
استعرض بداية الوضع المتردي جدا الذي كان عليه لبنان بعد الدمار الذي لحق كل البنى التحتية في أثناء الحرب الأهلية، وقال: بين العامين 1992-1998، تحققت نقلة نوعية كبرى في قطاع الاتصالات، جعلت لبنان رائدا في منطقة الشرق الأوسط، كأول بلد يدخل عصر الاتصالات الحديثة، وأضاف: لقد صرفت حكومات الرئيس رفيق الحريري في تلك الفترة على قطاع الاتصالات حوالي 700 مليون دولار، وهذا القطاع، رغم ما تعرّض له من مشاكل ومعوقات وانحرافات، يؤمن للدولة مردودا سنويا يفوق المليار وثلاثماية مليون دولار.
واستعرض النائب يوسف بالتفصيل المراحل التي اجتازها قطاع الاتصالات، وما تعرض له من ضغوطات سياسية ومصلحية، عرقلت التطور، وجعلت لبنان دولة متخلفة بعد ان كانت دولة رائدة في مجال الاتصالات الحديثة. واعتبر أن أسوأ مرحلة مر بها قطاع الاتصالات، هي المرحلة السوداء الممتدة من عام 2008 الى العام 2013، حيث مارس الوزراء المتعاقبون على وزارة الاتصالات، سياسة شبه ديكتاتورية، وحصروا حق التوقيع بأشخاصهم، وعزلوا أنفسهم عن الموظفين، وأحاطوا عملهم بأعداد كبيرة من المستشارين، وعقدوا الاتفاقات بالتراضي، وسعوا لتحقيق مكاسب شخصية وحزبية وانتخابية.
وختم النائب غازي يوسف كلمته بالاشادة بما يقوم به الوزير الحالي للاتصالات من جهد مشكور للاصلاح وإنقاذ قطاع الاتصالات من التردي الحالي. وكمثال على نجاح الوزير في مهمته الاصلاحية، ذكر ان القطاع شهد خلال شهر حزيران الحالي دخول 35 ألف مشترك جديد.


ولدى انتهاء النائب يوسف من كلمته، شارك عدد من الحضور في مناقشة مستفيضة حول مستقبل الاتصالات في لبنان، وشددوا على ضرورة الاسراع في تحسين اداء الهاتف الخليوي والانترنت، خدمة للمواطنين ودعما للاقتصاد الوطني.
بين العامين 1992-1998، تحققت نقلة نوعية كبرى في قطاع الاتصالات، جعلت لبنان رائدا في منطقة الشرق الأوسط، كأول بلد يدخل عصر الاتصالات الحديثة