العدد 17 - ندوة 21 أيار 2014:
ندوة 21 أيار 2014:
1 2 3 4 5 
 نظمت رابطة أصدقاء كمال جنبلاط في مركزها في بيروت، عند الساعة السادسة من بعد ظهر يوم الأربعاء الواقع فيه 21 أيار 2014 ندوة بعنوان: " الفراغ في سدة رئاسة الجمهورية خطر يهدد التركيبة الاجتماعية اللبنانية والكيان اللبناني".
حضر الندوة جمع من المهتمين، تقدمهم السادة: النائب محمد قباني، الوزيران السابقان عباس خلف وفاروق البربير، نقيب الصحافة اللبنانية الأستاذ محمد بعلبكي، ممثلا سفارتي روسيا ومصر، الدكتور حسن عواضة، الدكتور وليد خدوري، الدكتور غالب محمصاني والسفير جوي تابت، وناشطون في المجتمع المدني.

شارك في الندوة وزير العدل السابق الدكتور بهيج طباره، والنائب الدكتور فريد الخازن، ومديرة معهد العلوم السياسية في الجامعة اليسوعية الدكتورة فاديا كيوان.
قدمت المشاركين وأدارت الندوة الاعلامية نجاة شرف الدين.
 
مداخلة الدكتور بهيج طباره

ذكّر الدكتور بهيج طباره في مداخلته بسوابق حصلت في لبنان، وشهدت شغورا في موقع الرئاسة: سنة 1988 في نهاية عهد الرئيس أمين الجميّل، وسنة 2007 في نهاية عهد الرئيس اميل لحود. واستذكر بعض عناوين الصحف الصادرة في تلك المراحل، ومنها الزيارات المكوكية لوزير خارجية فرنسا في حينه برنار كوشنير، والتصريحات التحذيرية التي أطلقها الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون من الوقوع في الفراغ في سدة الرئاسة. واستعرض مجموعة مواد في الدستور، يتبين فيها الحرص على عدم حصول شغور في موقع رئاسة الجمهورية، وخاصة المادة 73 التي تنص على اجتماع المجلس حكما في اليوم العاشر الذي يسبق أجل انتهاء ولاية الرئيس، ومن دون دعوة من رئيس المجلس.
وأشار الى أن الدستور لا يرتب أية نتيجة على تغيب النائب ولا يحمّله أية مسؤولية، وكذلك النظام الداخلي لمجلس النواب، الذي يكتفي بإدراج أسماء النواب المتغيبين عن الجلسة في محضر الجلسة التالية، وأضاف: ان مهلة الشهرين التي أعطاها الدستور للنواب لانتخاب رئيس للجمهورية، تفسح في المجال للنواب للمناورة، بما في ذلك التخلف عن حضور جلسات الانتخاب. ولكن هذا لا ينطبق على مهلة الأيام العشرة الأخيرة التي يشكل التغيب خلالها عن جلسة الانتخاب، مخالفة لروح الدستور. وفي مكان آخر قال: ان الشغور في موقع الرئاسة له تداعياته، وأولها أن الطائفة المارونية تخسر، ولو مؤقتا، احدى الرئاسات الثلاث، وهذا ما يبرر مواقف سيد بكركي.
وعن انتقال صلاحيات رئيس الجمهورية الى هيئة مجلس الوزراء قال انها ينبغي أن تتم بإجماع الأعضاء. وختم مداخلته بالتذكير باجتماع الدوحة سنة 2008 وسأل: هل أن اتفاق الدوحة كرّس عرفا جديدا في الشروط التي يخضع لها انتخاب رؤساء الجمهورية؟

أن الدستور لا يرتب أية نتيجة على تغيب النائب ولا يحمّله أية مسؤولية، وكذلك النظام الداخلي لمجلس النواب.

ان الشغور في موقع الرئاسة له تداعياته، وأولها أن الطائفة المارونية تخسر، ولو مؤقتا، احدى الرئاسات الثلاث، وهذا ما يبرر مواقف سيد بكركي

مداخلة الدكتورة فاديا كيوان

اعلنت الدكتورة فاديا كيوان ان لبنان ، لتعذر انتخاب رئيس جديد للجمهورية ، اصبح على عتبة دخول مرحلة شغور في سدة الرئاسة ، وان الازمة السياسية التي تعقدت وتصاعدت خلال السنوات الماضية قد وصلت الآن الى الذروة ، وتحولت الى ازمة نظام وتساؤلات عن الاسباب، ثم اضافت القول ان اتفاق الطائف سنة 1989 نقل لبنان من الحرب الى الازمة وليس الى الاستقرار والوفاق. فهو اتفاق مرحلي مليء بالمداهنات. ومع تبدل الظروف وميزان القوى اختل الوضع السياسي اللبناني، وأظهرت الازمة البنوية التي تهدد لبنان دولة وكياناً بالاهتزاز.
اتفاق الطائف انتج ميزان قوى جديد توزعت فيه مواقع النفوذ بين رئاسة مجلس الوزراء ورئاسة مجلس النواب على حساب رئاسة الجمهورية. واستطاع النظام السوري ان يمارس حتى العام 2005 وظيفة تحكيمية. وأضافت ، التوازن السني - الشيعي اختل مع تصاعد صراع النفوذ بين المحور السوري – الايراني والمحور الخليجي – السعودي، فاصبح لبنان مأزوماً بصورة دائمة ومحكوما بميزان القوى الاقليمي. وتحول اللبنانيون الى شعب مغلوب على امره مضطرا الى الانضواء تحت لواء القيادات الطائفية والمذهبية ليحمي نفسه، او يسعى الى الهجرة او الرحيل من لبنان.
وفي مكان اخر، اشارت الدكتورة كيوان الى ان لبنان بعد الخروج العسكري السوري سنة 2005، بدأ ينتقل من ازمة الى اخرى، انعدم خلالها الدور المسيحي وتحول التوازن السني – الشيعي الى مواجهة فاشتباك. واوردت أمثلة عن تعطل العمل الحكومي والنيابي والرئاسي تجسد بالتنصل من مقررات جلسات الحوار. ثم الاندفاع للمشاركة في الحرب في سوريا. ودخل لبنان مرحلة التعطيل المتبادل.
وتحدثت الدكتورة كيوان عن الحلول . فعلى المدى القصير افضل الممكن هو ما اقترحه الرئيس ميشال سليمان اي النأي بالنفس وتعزيز قدرات الجيش. وعددت المخاطر التي قد يتعرض لها لبنان في حال استمر الفراغ لاشهر والبلد يعاني من صعوبات مالية وتضارب مطالب اجتماعية (سلسلة الرتب والرواتب ، قانون الايجارات ...) .
ونبهت انه في حال انتهت مرحلة شد الحبال بتفاهم خارجي على شخص الرئيس فان لبنان سيكون اضعف واكثر هشاشة وسيهجره اعداد كبيرة من الشباب.
وعن الحلول على المدى البعيد رأت ان المصلحة تقضي بالقبول بالتعامل مع رئيس له حيثية شعبية ونيابية، يمكنه اعادة التوازن الى الداخل.
وهناك حل آخر: اعادة النظر ببنية النظام والانتقال الى صيغة فدرالية او كونفدرالية. اما الحل السليم والافضل فهو الانتقال الى دولة مدنية يتساوى فيها المواطنون في الحقوق والواجبات.
  وان الازمة السياسية التي تعقدت وتصاعدت خلال السنوات الماضية قد وصلت الآن الى الذروة ، وتحولت الى ازمة نظام

أصبح لبنان مأزوماً بصورة دائمة ومحكوما بميزان القوى الاقليمي. وتحول اللبنانيون الى شعب مغلوب على امره.

اما الحل السليم والافضل فهو الانتقال الى دولة مدنية يتساوى فيها المواطنون في الحقوق والواجبات.
 مداخلة الدكتور فريد الياس الخازن

تحدث الدكتور فريد الخازن عن اربعة نماذج عرفها لبنان للانتخابات الرئاسية، قبل الحرب اللبنانية: ترابط بين الانتخابات النيابية والرئاسية والتحالفات الوطنية. سنوات الحرب حيث الظرف الامني كان الحاسم في انتخابات 1976 – 1982. اما بعد الحرب وخلال الحقبة السورية فكانت سوريا تمسك القرار بكل مفاصله، وتحدد شخص الرئيس ومدة ولايته . وفي انتخابات 2008 برزت حالة استثنائية هي مؤتمر الدوحة الذي سمى الرئيس. اما اليوم، اضاف الدكتور الخازن فنلاحظ عودة الى توازنات البلد الداخلية السياسية والطائفية.
وفي مكان اخر ، اشار الى عدم وجود نص في الدستور يلزم النائب بالحضور الى الجلسات النيابية، واستعرض عدة سوابق، واكد ان ما من احد يريد انتخاب الفراغ ، وما هو حاصل اليوم مشاريع مصالحات وتفاهمات لم تنضج بعد، والمطلوب الاتفاق على رئيس له وزن ودور وموقع.
 خلال الحقبة السورية، كانت سوريا تمسك القرار بكل مفاصله، وتحدد شخص الرئيس ومدة ولايته

اشار الى عدم وجود نص في الدستور يلزم النائب بالحضور الى الجلسات النيابية