العدد 41 - الرابطة تصدر بيان تأييد للشعب الفلسطيني
الرابطة تصدر بيان تأييد للشعب الفلسطيني
 بيروت في 9 حزيران 2020
رابطة اصدقاء كمال جنبلاط تقف مع الفلسطينيين
في رفضهم للمخطط العدواني الاسرائيلي – الاميركي الجديد
اخبار مقلقة للغاية صدرت مؤخراً، وتتعلق بالقضية الفلسطينية:
• فنتنياهو يعلن ان حكومته ستبسط السيادة الاسرائيلية على المستوطنات اليهودية في غور الاردن اعتباراً من مطلع شهر تموز القادم.
• ترامب في اعلانه عن خطته للسلام في الشرق الاوسط (صفقة القرن) في اواخر شهر كانون الثاني الماضي، اعطى الضوء الاخضر للحكومة الاسرائيلية للقيام بهذا العدوان، وفور تشكيل الحكومة الجديدة في اسرائيل حضر وزير الخارجية الاميركية ليؤكد الدعم لهذه الخطوة التي تضم لاسرائيل 30% من مساحة الضفة الغربية الفلسطينية.
• القيادة الفلسطينية ترفض هذا العدوان وتعتبره تهديداً وجودياً للقضية الفلسطينية، وانتهاكاً فاضحاً للقرارات الاممية، وللحل المقترح بإقامة دولتين على ارض فلسطين وفقاً لحدود ما قبل حرب 1967.
رابطة اصدقاء كمال جنبلاط تتخذ هذا الموقف من المخطط العدواني الاسرائيلي – الاميركي الجديد، وفاءً منها لمسيرة المعلم الشهيد كمال جنبلاط النضالية الى جانب الشعب الفلسطيني في كفاحه من اجل استعادة الحقوق الفلسطينية المغتصبة، واقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس.
لقد آمن كمال جنبلاط بحق الفلسطينيين، وبقدرتهم على النضال في سبيل التحرر واستعادة الارض، وبتأمين عودة اللاجئين الى ديارهم في فلسطين. فمنذ العام 1949، أكّد في ميثاق الحزب التقدمي الاشتراكي (ص.68) على "اعتبار الكفاح الشعبي في سبيل تحرير فلسطين من الصهيونية حافزاً رئيسياً لحركة التجمع العربي النازع الى الوحدة. ورأى ان قيام الاتحاد العلماني العربي الديموقراطي اللامركزي يشكّل نطاق ضمان للتعايش اليهودي داخل الكيان الفلسطيني الديموقراطي، لصهر الفئات اليهودية في المجتمع العربي ضمن تنوع متناسق وخلاّق."
اعتبر كمال جنبلاط قضية الشعب الفلسطيني قضية وطنية عادلة، بل قضية انسانية واخلاقية تمسّ جوهر الالتزام السياسي لدى كل انسان. وأكثر من ذلك، اعتبرها قضيته بالذات ، قضيته كإنسان، وكمواطن لبناني وعربي، وأكّد فور نكبة 1948 ان لا سبيل للدفاع عن فلسطين بدون تمكين شعبها من الاعتماد على نفسه فكرياً وسياسياً ونضالاً وتمويلاً للتصدي للعدوان الصهيوني. ودعا الفلسطينيين للتصعيد في مواقفهم الى مستوى المجابهة الشعبية الفاعلة لشنّ حرب تحرير حقيقية. وعبّر عن ذلك بقوله:
"انا اؤمن بالعمل الفدائي وجدواه وفاعليته. فهو يرهق جيش العدو الاسرائيلي، ويفسد عليه نشوة النصر العسكري واحلام الطمأنينة. كما يدقّ بعنف الضمير العالمي المتخلي عن الاخلاقيات والراضخ للدعاية الصهيونية. وأدرك، في الوقت ذاته، ان هجمات الفدائيين مهما بلغ اثرها، لن تكون قادرة وحدها على سحق الجيش الاسرائيلي، واجباره على الاعتراف بالحق الفلسطيني، وسيظل سبيل النصر النهائي مرهوناً بدور الجيوش العربية، وبمواقف السلطات العربية وبالاعداد مالياً وعسكرياً للمساهمة في ترجيح الكفة في الصراع مع اسرائيل لصالح الفلسطينيين".
(من مقابلة له مع "فلسطين الثورة" بتاريخ 10/1/1976)
وكان سبق لكمال جنبلاط ، في حفل تأبين القادة الفلسطينيين الثلاثة الذين استشهدوا في بيروت بعدوان اسرائيلي سنة 1973 ان اعلن: "في مسيرة التحرر الكبرى يتساقط الشهداء، ولكن الثورة التي انبتتهم ووجهتهم نحو الهدف المحدد تتزكّى بعبير دمائهم، وترتفع شعلتها بقرابين تضحياتهم، وتستقيم بها عزّتنا وتشرّف بها قوميتنا وكأنها المشاعل على مراتب هذا المسار الموصل الى تحقيق التحرر، وتعبيد طرق العودة الى فلسطين العربية والى القدس الشريف وكل موطئ قدم يدوس ارجاءه المستوطنون الاسرائيليون في رعاية وحماية الدولة الكبرى الطاغية، الولايات المتحدة الاميركية، في تنكّرها للقيم والحقوق ، وفي تقويضها لمسار السلام العادل الذي يقتضي قيام دولتين على ارض فلسطين، او دولة مدنية موحدة، بعد نزع الصفة العنصرية الدينية عن اسرائيل. واطالب العرب بأن لا يستسلموا ويفرّطوا بالقضية الفلسطينية، ويضحوا بالشعب الفلسطيني قرباناً على مذابح المواجهة الشرسة للعدوان الصهيوني مدعوماً بالانحياز الاعمى الاميركي."
كمال جنبلاط استشهد سنة 1977 من اجل لبنان الوطن السيد الديموقراطي، ومن اجل فلسطين عربية حرة. واستمرّ الخذلان وتفاقم العدوان والشعب الفلسطيني هو القربان. وهذا ما يدفعنا للتساؤل اليوم، في مواجهة الهجمة العدوانية الجديدة، لو ان العرب والفلسطينيين عملوا بوحي رؤية كمال جنبلاط وتوجهاته، هل كان تاريخ الشرق الاوسط تغيّر الى الافضل، بدلاً مما نشهده من تشرذم وتباعد واقتتال وعجز يتيح للعدو الاسرائيلي وداعمه الاميركي مواصلة العدوان بهدف طيّ صفحة فلسطين من التاريخ؟