العدد 41 - ما هي اسباب السكتة القلبية المفاجئة؟
ما هي اسباب السكتة القلبية المفاجئة؟
 8 أيار 2020

النوبات القلبية مسؤولة عن معظم السكتات القلبية. ما هي المؤشرات التحذيرية وكيف تتعامل مع من يصاب بسكتة قلبية أمامك؟

تحصل السكتة القلبية حين يتوقف القلب عن الخفقان بطريقة مفاجئة وغير متوقعة. يصاب حوالى 380 ألف شخص بسكتة قلبية سنوياً في الولايات المتحدة وحدها ولا ينجو منهم إلا 10%.

ما هي أسباب هذه الحالة والعوامل التي تؤثر بها؟ هل من أعراض أولية قبل وقوعها؟ وهل يمكن أن تصيب شخصاً سليماً في منتصف العمر؟ حتى الآن، يصعب أن يتوقع أحد السكتة القلبية المفاجئة أو يمنع وقوعها. لكن تتعدد الخطوات التي تسمح بتخفيض نسبة الخطر والمعلومات التي يجب أن يعرفها جميع الناس. يقول الدكتور بيتر زيمتبوم، مدير قسم طب القلب العيادي في مركز "بيث ديكونيس" الطبي التابع لجامعة "هارفارد": "يكون مرض القلب التاجي السبب الكامن وراء معظم السكتات القلبية المفاجئة". قد يؤدي هذا المرض إلى نوبة قلبية، أي انسداد أحد شرايين القلب وكبح تدفق الدم نحو جزء من القلب. لكنّ معظم النوبات لا تسبب سكتة قلبية لحسن الحظ. مع ذلك، قد تقع السكتة تزامناً مع النوبة القلبية أو بعدها بوقتٍ طويل.

مؤشرات السكتة القلبية

الشخص الذي يتعرض لسكتة قلبية يفقد الوعي أو يسقط أرضاً بشكلٍ مفاجئ، ويتوقف عن التنفس، ولا يمكن الشعور بنبضه، وقد ترتعش عضلاته. إذا شاهدتَ شخصاً في وضع مماثل:

1. اتصل برقم الطوارئ فوراً. من الأفضل أن يصل المسعفون في أسرع وقت.

2. إبدأ بتنفيذ الإنعاش القلبي الرئوي باستعمال اليدين فقط. اضغط بقوة وسرعة على وسط صدر المريض (حوالى مئة مرة في الدقيقة) كي يستمر تدفق الدم نحو الدماغ وبقية أعضاء الجسم. إذا لم تكن موجوداً في مكان عام ولم تجد مزيلاً للرجفان، تابع تطبيق الإنعاش القلبي الرئوي حتى وصول المسعفين. تبادل المهمة مع شخص آخر إذا أمكن.

3. إستعمل مزيلاً للرجفان. إذا كنت في مكان عام، مثل النادي الرياضي أو المطار، اطلب من أقرب شخص إليك أن يجد جهازاً آلياً لإزالة الرجفان. تكون هذه الأجهزة سهلة الاستعمال وتشمل معلومات بصرية وصوتية تدريجية لإبلاغك بطريقة استخدامها. هذا الجهاز يصعق القلب لإخراجه من حالة الجمود وإعادته إلى وضعه الطبيعي.
 
 مؤشرات النوبة القلبية

أحياناً، يؤدي غياب الدم والأوكسجين عن خلايا القلب إلى ارتعاش البطينَين بسرعة وبإيقاع غير منتظم. تُعرَف هذه الحالة بالرجفان البطيني، ويكون هذا الإيقاع القاتل مسؤولاً عن معظم السكتات القلبية المفاجئة. لذا يجب ألا يتجاهل الناس المؤشرات التحذيرية للنوبات القلبية، نذكر منها:

• ألم أو انزعاج في الصدر.

• دوار أو غثيان أو تقيؤ.

• انزعاج أو ألم في الفك أو العنق أو الذراع أو الظهر.

• ضيق تنفس.

لا تَقُد السيارة بنفسك إلى المستشفى، بل اتصل برقم الطوارئ. إذا كنت تتعرض لنوبة قلبية، ستتلقى علاجاً سريعاً (وإنعاشاً عند الحاجة). لكن للأسف، يتجاهل الناس أحياناً المؤشرات التحذيرية. شملت إحدى الدراسات 800 شخص تعرضوا لسكتة قلبية مفاجئة، فاكتشفت أن نصفهم تقريباً واجهوا أعراض النوبة التقليدية قبل شهر من وقوع السكتة القلبية لكن تجاهلها معظمهم.

حتى الشخص السليم ظاهرياً قد يصاب بسكتة قلبية، لكن تبقى هذه الحالة غير شائعة. لا يدرك البعض أنه معرّض لأمراض القلب وقد تكون النوبة القلبية أول مؤشر على مشكلته. تبرز أسباب أخرى للسكتة القلبية، منها الاختلالات الموروثة في نظام القلب الكهربائي أو التغيرات البنيوية في القلب، كتلك التي تشتق من اعتلال عضلة القلب.

ماذا بعد النوبة القلبية؟

 
 قد تسيء النوبات القلبية إلى القلب، فتخلّف نسيجاً ندبياً يعجز عن الانقباض أو عن ضخ الدم بقدر العضلة السليمة. يقيّم الأطباء حجم الضرر عبر قياس كمية الدم التي يضخها القلب مع كل انقباضة، أو ما يُسمى الكسر القذفي. يتراوح المعدل الطبيعي بين 55 و65%. إذا تراجع الكسر القذفي تحت عتبة 40%، يصبح الشخص أكثر عرضة لدائرة كهربائية قصيرة تسبب سكتة قلبية. قد يفكر هؤلاء المرضى بزرع مزيل الرجفان القلبي لرصد إيقاعات القلب الخطيرة وإصلاحها.

في النهاية، يجب أن يبقى الناجون من النوبات القلبية يقظين لتجنب نوبة أخرى، لأن أي حادث مماثل يزيد أضرار القلب. كذلك، يجب أن يطبقوا حمية صحية ويتواصلوا مع طبيبهم باستمرار للتأكد من استعمال الأدوية المناسبة وبالجرعات الصحيحة. تسهم الرياضة المنتظمة أيضاً في الحفاظ على صحة القلب. يوصي زيمتبوم المصابين بمرض الشريان التاجي بممارسة الرياضة في النوادي التي تشمل مزيل الرجفان الخارجي الآلي تحسباً لأي طارئ.