العدد 41 - وضع الدولة امام مسؤوليتها
وضع الدولة امام مسؤوليتها
 نقترب من نهاية الشهر الرابع من حياة هذه الحكومة، ويبدو انه ما من امل بأن يتخذ احد في هذه الدولة اية مبادرة لأجل انقاذ الوضع الاقتصادي والمالي المتردي، وما من بارقة امل تلوح في الافق في تمكّن المسؤولين من ان يتغلبوا على الضعف والاحجام المسيطرين على اجهزة الدولة الثلاثة، في تدرجها الهرمي لكي يبدأوا ، على الاقل، في معالجة الازمة التي تعاني منها المصارف الوطنية، دون ان تتخذ السلطة اي تدبير جذري وعملي للحؤول دون اضعاف النظام المصرفي اللبناني او انهياره. وهذا يعني ان الحكم في لبنان عاجز عن الاضطلاع بالمسؤولية الاصلاحية والتطويرية والانمائية والتنظيمية، الملقاة على عاتقه. ويؤكد هذه الظاهرة من اللامبالاة والابتعاد عن الروح العلمية والجدية في معالجة الامور والامتناع عن الاقدام على اية مبادرة ايجابية بناءة في معاينة المعضلات وحلها تباعاً وسريعاً، لكي لا تتراكم فلا يعود المسؤول يعرف ومن اين يبدأ وكيف ينتهي لمجانبته النهج العقلاني في تفكيره وارادته وعمله.
(من كتابه "اسس بناء الدولة اللبنانية وتنظيم شؤونها " ص. 93)