العدد 41 - النظام السليم في كل عصرهو في تبني التطور السليم
النظام السليم في كل عصرهو في تبني التطور السليم
 كنا ولا نزال منذ العام 1941، نؤمن ونعتقد ان جميع الشخصيات الاجتماعية الكبرى التي يشهدها العالم ، انما هي مراحل في تطور المجتمع والانسان على نطاق كوني شامل ، ولايمكن ان ننظر الى الواقع اللبناني منفصلا عن تطور الاتجاه الكوني.
ان النظام السليم في كل عصر هو في تبني التطور السليم على اطلاقه الذي ينظر اليه من وجهة القيم الانسانية والتفتح العقلي والروحي للكائن البشري، لا في تبني العقائد في دوغماتيتها وتحجرها وجمود حرفها. وقد تبنينا هذه النظرة الشاملة التطورية للانسان في تأييد وقيام ونجاح المحاولة والتجربة الجماعية الي توفّق، في قالب تقدمي منسجم، بين المبتكرات والنظم الصحيحة في الاوضاع الجماعية او الكلية المتطرفة والتي تؤمن للمنتج وللمستهلك وللعامل طمأنينة العيش وشرف الخدمة وشرف الحياة، وبين الانظمة الغربية التي تضمن للمواطن الحريات الشخصية الاساسية، فتقوم ديموقراطية شعبية جديدة، تؤلف بين شتات الحقيقة وتجمع بين النقيضين: بين النظام والحرية، وبين الاخلاق والقانون، بين الفردية الشخصية والروحية والاجتماعية ، بين العمل والتأمل ، بين المادية والتجريد، بين الشرق والغرب، بين الحضارة المعنوية والمدنية المادية، بين القديم والحديث، ديموقراطية شعبية منظمة تهدف الى بعث وانماء تراث بشري خيّر، متصل واحياء مدنية عالمية جديدة قوامها اكتمال تطور العنصر البشري وتتميم معنى الانسانية في الانسان.
(جريدة الانباء في 08/1/1966)