العدد 41 - كتاب "اسس بناء الدولة وتنظيم شؤونها"
كتاب "اسس بناء الدولة وتنظيم شؤونها"
 من مؤلفاته: كتاب "اسس بناء الدولة وتنظيم شؤونها"
الكاتب: كمال جنبلاط
الكتاب: "اسس بناء الدولة اللبنانية وتنظيم شؤونها"
الحجم: 335 صفحة - قياس: 14x21
الطبعة الاولى – آذار 2012
الناشر: الدار التقدمية – المختارة – الشوف – لبنان
التدقيق اللغوي: الاستاذة وسام سري الدين

تعريف بالكتاب:
هذا الكتاب صدر في سياق النشاطات التي تستمر الدار التقدمية في القيام بها، لجمع وتبويب وتصنيف آراء ومواقف وبيانات ومؤتمرات وندوات للمعلم كمال جنبلاط، واكبت مسيرته الفكرية والسياسية والنضالية والاصلاحية.
- ماذا نقرأ في هذا الكتاب؟
• كما يدل عليه اسمه، يحدد الكتاب بداية اسس تنظيم الدولة اللبنانية تحت عنوان: "اصلاح القوانين والمؤسسات الحكومية والادارية"، وقد ورد ذلك في مذكرة اصلاحية رفعها المعلم كمال جنبلاط الى رئيس الجمهورية آنذاك اللواء فؤاد شهاب، لتشكل اساساً لتنظيم الدولة، بعد تلاوتها في مؤتمر صحفي بتاريخ 31/10/1958 (ص. 7 - 27) ، وجاء في الاعلان عنها ما يلي:
"من المحقق ان الدولة والادارة في لبنان هما بحاجة الى اصلاحات تتناول المؤسات والمصالح والقوانين، على ان ذلك لا يكفي فيجب لأجل انتظام الحال في لبنان ان نعمل على تحقيق الاوضاع الاساسية التالية:
1- تطهير ملاكات الادارة من ارباب الفساد وانعدام الكفاءة الخلقية والمعنوية والادارية.
2- تنقية الجو السياسي من المفسدين وعملاء الاجنبي.
3- تطهير القيادة السياسية والاجتماعية وتجديدها على اسس الكفاءة والاخلاق، لخلق تفاعل ايجابي بين القيادة الصالحة والشعب
 
 تناولت المذكرة مشاريع اصلاحية شاملة وفقاً للترتيب التالي :
1- في حقل رئاسة الجمهورية :
تضطلع رئاسة الجمهورية بمسؤولية كبيرة في مجال انتظام الدولة ، حيث يمثل الرئيس، في شخصه وفي تصرفه رمزاً للامة. وهو بصلاحياته الدستورية يمارس ثلاث وظائف: الحكم، القاضي،الموجّه.
2- في حقل اقتراح مشاريع القوانين ومناقشتها
انشاء مجلس لاعداد المشاريع يضم ممثلين من مختلف الكفاءات والهيئات المعنوية في البلاد، رجال الفكر وارباب العمل والعمال وكبار رجالات الفن والعلم . يتعاون مع المجلس النيابي ولجانه المختصة في مناقشة المشاريع قبل اقرارها.
3- في حقل الوزارة:
وفيه تحديد لمهمة الوزير وكيفية تأديته لعمله وعلاقاته مع معاونيه في الادارة . احداث وزارات جديدة تستجيب للمتطلبات الجديدة التي تماشى التطور وتزايد السكان وتوسع الحاجات.
4- في حقل الاصلاح الانتخابي الذي اشير اليه في هذه المذكرة بشكل مختصر، ثم اعلن كمال جنبلاط عن مشروع اصلاحي بتاريخ4/7/1959 حمل عنوان: "قانون الانتخاب... ما هو عليه وما يجب ان يكون" (ص. 29 - 42)
5- في حقل الاصلاح القضائي: دعوة لتطهير جهاز القضاء وانشاء سلطة قضائية عليا تضمن استقلال القضاء وزيادة فعاليته.
6- في حقل الادارة: تطهير ومحاسبة للقضاء على الفساد والمحسوبية وانشاء جهاز مستقل للخدمة المدنية، وهيئة مستقلة واسعة الصلاحيات للتفتيش والمراقبة، وتحقيق اللامركزية الادارية.
7- في حقل الاصلاح المالي: انشاء مصرف مركزي للاصدار ومراقبة الاعمال النقدية والمصرفية.

• دراسة نقدية للوثيقة الدستورية التي اعلنها رئيس الجمهورية في شباط 1976، والتنبيه من مخاطر تبنّيها والعمل بها (ص. 43 - 56)
ومما جاء فيها: "ان لبنان الجديد ولد بمولد البرنامج المرحلي للاحزاب والقوى الوطنية وهو لا يزال يتعثر من خلال بيان رئيس الدولة الذي يمكن ان يعتبر منطلقاً وبداية متواضعة فيها اقرار صريح بضرورة تعديل الدستور وقيام نظام سياسي جديد في لبنان." (ص. 56)
• مطالبات ومشاريع اصلاحية تهدف لتنمية القطاعات المنتجة في مجالات الصناعة والزراعة والمجتمع الى جانب العديد من المقالات المنتقدة للنظام المتخلف ولانتشار الفساد والزبائنية . وشروط المشاركة في الحكم ، والدعوة لالغاء الطائفية السياسية ، واقامة دولة المواطنة المدنية والتحذير من مخاطر استمرار الاوضاع القائمة على مستقبل الوطن على ضوء تزايد المخاطر والضغوط الخارجية.
• بيان للرئيس كمال جنبلاط يشرح نية سياسة الحزب في الحكم وخارجه (ص. 3014 - 309)
ومما جاء في هذا البيان، فقرة بعنوان "انتم مسؤولون" ص. 301 توجّه فيها المعلم كمال جنبلاط الى اخوانه ورفاقه بالقول: "انتم مسؤولون عن قضية كبيرة، وكل قضية تستقطب جهد الفرد الى اعلى والى افضل، والى شيء قليل او كثير من التضحية، وهي مسألة تستحق ان نوليها ما في نفوسنا من عقل وعاطفة وجدية وحماس واع وانضباط. انتم مسؤولون عن تكوين القيادات المخلصة للمجتمع اللبناني الجديد، وارجو ان تدركوا قيمة العمل في حياة الانسان في سبيل الارتفاع بالانسان وتطهير النفس والابتعاد بالارادة عن شوائبها."
كما تضمّن شرحاً مفصلاً عن شروط مشاركته في الحكم وبرنامج عمله في وزراتي التربية والعدل وما واجهه من صعوبات.
• وفي بيان سياسي آخر (ص. 324 - 330)، توجّه كمال جنبلاط بكلام صريح بالغ الاهمية، يبدو وكأنه موّجه الى المسؤولين اللنانيين اليوم، نقتطف منه: "اننا نتوجه من المسؤولين ان يتركوا جانباً امر نجاحهم او فشلهم في الانتخابات ويترفعوا عن عمليات الطرح والقسمة والضرب والزيادة والنقصان لينظروا الى مصلحة البلد التي اقل ما عانته في هذا العهد هو تفاهة الحكم وضعف السلطة وانحطاط القيم وغليان الروح الطائفية وزيادة الانقسامات الطائفية التي كانت سبباً مباشراً للكثير من المآسي والكوارث في هذا البلد، وفي القلب حزن ولوعة من هذا الانقسام المعنوي الكبير الذي يجعل اليوم المصلحة الوطنية ضرورة وطنية ، وكذلك تعديل ذهنية الحكام وتعديل قانون الانتخاب ضرورة وطنية."
ونرى انه لابد في هذا التعريف بالكتاب، من الاشارة الى ما كان يشغل بال كمال جنبلاط، واستمر طيلة مسيرته النضالية يطالب بتحقيقه، ورد في الكتاب (ص. 115 - 116) تحت عنوان:"من اجل تحقيق بعض ما يصبو اليه شعب لبنان" وجاء فيه:
"في تنفيذ المبادئ والمواجهات العامة يتم شيء مما يصبو اليه شعب لبنان:
• توطيد وتحسين مستوى المعيشة والطمأنينة الاجتماعية بفضل تعزيز قوة الانتاج من حيث الجودة والكمية وخفض تكاليف المعيشة وتعادل ميزان الحسابات.
• تشجيع المبادرة وروح الاقدام على العمل والابتكار في العلوم والفنون والتقنية.
• ايجاد نظام ضرائب مناسب وموافق وسياسة تسليف وارشاد من اجل تطوير الصناعة واستغلال الثروات الطبيعية والارض.
• تشجيع الحرف والصناعات اليدوية الجديرة بالبقاء في الاسواق الداخلية والخارجية.
• منع ومصادرة الارباح الفاحشة وغير المبررة خاصة ارباح المضاربة والربا والوساطة.
• تفعيل الادارات العامة
• جعل الشغيلة ذوي مصلحة في نجاح العمل من خلال المساهمة في الارباح، واعتبارهم شركاء في العمل.
• بهذه الروح وحدها نستطيع ان نبني لبنان بروح العدالة والاخوّة والتعاون والمشاركة الانسانية."
واخيراً، خلاصة الكلام ان في العودة الى فكر كمال جنبلاط لذة وافادة فلا تدعو مثل هذه الفرص تفوتكم . مكتبة كمال جنبلاط في مركز رابطة اصدقاء كمال جنبلاط بتصرفكم.