العدد 41 - كمال جنبلاط : "النقمة المباركة في وجه تجار الكيان"
كمال جنبلاط : "النقمة المباركة في وجه تجار الكيان"
 "لتسكت اصوات الطائفيين بيننا، ولتخفت نقنقات الضفادع التي تكمن قوتها في النقنقة على الدوام، ولننصرف الى العمران والى طرد الجهل والفقر والحرمان في جميع اشكاله والوانه من مياه شفة وري ومدارس وجامعات وطرق وكهرباء وضمانات اجتماعية وصحية، وليشمل هذا العمران مختلف المناطق اللبنانية.ففي النهاية، ماذا يهمنا من يحكمنا، اكان مارونياً ام كاثوليكياً، ارثوذكسياً ام سنياً ام شيعياً ام درزياً؟ اذا استطاع كل منا ان يصل الى حقوقه في العلم والعمل والعمران والعيش في الوطنية وفي الحرية.
ونحن لا ننكر ان تطور لبنان السياسي والاجتماعي يفرض عليه الغاء الطائفية السياسية، لان هذا الالغاء يشكل ، بدون شك، خطوة متقدمة توفر علينا ازمات خطيرة قد تواجهنا في المستقبل. على انه من المهم ان يكون الحاكم علينا عادلاً، اي ان يطرد من نفسه فكرة التمييز بين حزب وحزب، بين جماعة وجماعة، بين طائفة واخرى، وان يتصرف بروح الايمان الديني الحقيقي لا بروح التعصب، لان كل من يميز بين بشري وبشري آخر على اساس الجنس او اللون او المعتقد يعدّ كافراً في نظر الله والملائكة والبشر ولو صلّى الف ترتيلة او اية شريفة في كل يوم."
(من مقال له نشرته جريدة الانباء بتاريخ 20/8/1960)