العدد 38 - مفهوم كمال جنبلاط للاقتصاد واهدافه الاجتماعية
مفهوم كمال جنبلاط للاقتصاد واهدافه الاجتماعية
 "الاقتصاد تخطيط وتوجيه، ولا يصلح الاقتصاد دون ان يكون له اهداف اجتماعية، فالاقتصاد ليس هو غاية بحد ذاته، كما يتصور الرأسماليون، وليس هذه الغاية الربح، انما الربح هو حافز للمبادرة الشخصية والعمل، والرأسمال هو اجتماعي في مصدره وتكوينه، وفي غايته، له وظيفة اجتماعية لا يقوم بدونها. وبكلمة اخرى، اذا لم يكن الهدف من وراء تنمية وسائل الانتاج (الزراعة والصناعة والحرف وسائر الخدمات) الرد على حاجات المجتمع الاساسية في الكفاية وفي العمل، فوسائل الانتاج لا تفيد آنذاك الا نفراً قليلاً من الناس ومنهم اصحابها.
نحن ندعو الى اعتماد النظام الاقتصادي التعاوني حيث يمكن في مختلف فروع الانتاج والاستهلاك، لان النظام التعاوني يؤمن افضل اشكال التجاوب والتساند والتلاقي بين المصلحة العامة وما يسمونها بمصلحة الفرد الخاصة. اذا نظرنا اليها نراها لا تنفصل عن المصلحة العامة الا كما تتميز هذه الخلية في الجسم عن الخلية الاخرى، فلكل عضو وظيفة محددة ولكن كل الاعضاء تنسجم في الكل الواحد. ونحن نعتبر المجتمع ليس مجموعة افراد فقط، بل كلاًّ عضوياً حيوية في تنوعه لكل عمل فيه كرامته. فالمجتمع مجموعة نشاطات، مجموعة وظائف اجتماعية، مجموعة عضوية كجسد الانسان ذاته اذا شئنا للمثال والتشبيه."
(من كتاب "ثورة في عالم الانسان" ص.53 – 55)