العدد 38 - كتاب "محطات انسانية وفكرية وسياسية في تاريخ النضال"
كتاب "محطات انسانية وفكرية وسياسية في تاريخ النضال"
 المؤلف: كمال جنبلاط
القياس: 14x21 عدد الصفحات: 158 صفحة
الطبعة الاولى: حزيران 2016
الناشر: الدار التقدمية – المختارة – الشوف – لبنان



تعريف بالكتاب:
نشرت الدار التقدمية هذا الكتاب في حزيران 2016، اي بعد اشتهاد المعلم كمال جنبلاط بسنين عديدة. ومن مراجعة فهرس الكتاب يتبين لنا انه يتضمن محطات مختلفة من مسيرة المعلم كمال جنبلاط النضالية: مؤتمرات، ندوات، مقالات، مواقف، تولى مهمة التدقيق اللغوي فيها الاستاذ شوقي حمادة.
محطات مختارة من الكتاب
1- كمال جنبلاط يخاطب المهاجرين اللبنانيين
بمناسبة حفل تكريم المغترب اللبناني فوزي بك البريدي في زحلة بتاريخ 01/06/1946، برعاية كمال جنبلاط، خاطب المعلم الاخ المهاجر بما يلي "يا اخي المهاجر، لك علينا حق ولنا عليك حقوق، في هذه الفترة الانتقالية الخطيرة من حياتنا القومية. حقك علينا ان نحافظ على هذا الاستقلال العزيز، وان لا نشوّه بأيدينا رسالة لبنان ووجه لبنان... وخجلنا يتزايد وذلّنا من اعماق انفسنا يتصاعد، اذ ننظر بعين الاجنبي وبعينك الينا والى حالنا وآلامنا.
واني اسمعك تقول: "هذه بلادي كما هي بلادكم، فماذا فعلتم بها؟"
خشيتنا يا اخي المهاجر، ان تتنكر يوماً لنا وان تردد مع جبران خليل جبران "لكم لبنانكم ولي لبناني". ويا ايها المهاجر لنا عليك حقوق ولنا منك بعض العذر، فالازمة التي نجتازها هي في الواقع،ازمة حكم وازمة نظام، وهي فوق كل هذا ازمة اخلاق وكفاءة ورجال... فحقنا على المهاجر، وقد رأيتم ما رأيتم، وادركتم ما ادركتم من حالة لبنان الداخلية، ان تمدوا لنا يد الفضل والمعونة، وعودوا الينا ولو افراداً وجماعات قلائل." (ص. 7 - 10)

2- كمال جنبلاط يخاطب وفود الاحزاب العربية
في المؤتمر الذي عقد في بيروت بتاريخ 14/1/1961 للاحزب العربية، خاطب ، راعي المؤتمر الوزير كمال جنبلاط بما لي:
"ان الازمة الحادة التي تواجه نظام التمثيل الشعبي والديموقراطية السياسية هي ازمة تحول وتطور في اتجاه جديد، ازمة تصحيح وتوفيق مع الواقع الاقتصادي والاجتماعي الذي نعيشه، ومع واقع الانسان. فعلى الديموقراطية السياسية كما نفهمها اليوم، ان تنفتح لتحيا وتنمو في اتجاهات تأسيسية ثلاثة:
أ‌- الاتجاه الاجتماعي المتلازم مع كينونة الجماعة التي تنزع الى المزيد من التوحد والانصهار والانتظام العضوي.
ب‌- الاتجاه المهني الاقتصادي الملازم لثورة هذا العصر، الذي يتبلور في مختلف الانظمة الاشتراكية والاجتماعية.
جـ- الاتجاه التضامني التعاوني الذي يعبّر وحده في حقل التمثيل، عن مصلحة الجماعة ، وعن ارادة الجماعة. (ص. 37 - 38)"
 
 3- كمال جنبلاط يطالب الشباب اللبناني بالالتزام السياسي
في مقالة له لجريدة الانباء بتاريخ 05/11/1966 بعنوان "جوهر السياسة في الوجود والالتزام السياسي للشباب اللبناني" كتب كمال جنبلاط: "الالتزام يكون، بادئ ذي بدء، بالنسبة لأنفسنا اي بالنسبة لحياتنا، اي بالنسبة للحياة، وهل تفرق حياتنا عن حياة الاخرين وحياة جميع الكائنات؟
هذا الالتزام يفرض الارتباط. يبدأ الانسان منا بعمل لأجل الطموح، لأجل المجد، ثم لا يفتأ يعمل لأجل الواجب، ثم لأجل الاخرين، ثم لأجل العمل ذاته. والالتزام السياسي لشباب لبنان جزء من نموهم المعنوي ووعيهم الانساني وصيرورتهم.
يبدأ هذا االتزام بوعينا بأننا جزء من جماعة ومن وطن، ثم يتطور في العمق وفي الشمول الى الدرجة الانسانية والكونية. ويتدرج شعور المسؤولية فينا ويتوزع بالنسبة للعائلة وللجماعة وللوطن والتراث والتطور، كما للضمير وللايمان الحقيقي بالانسان.
الحياة السياسية في لبنان اخذت تتطلب من الشباب ان يدخل في سياقها كي يمارس شرف القيادة الاجتماعية والتوجيه العام والقيادة مطلب الحياة منا، او من بعضنا الذين يتحسسون في اعماقهم بموجبات القيادة وبمسؤولياتها." (ص. 48 - 50)

4- عيد العمال في مفهوم كمال جنبلاط
بمناسبة عيد العمال سنة 1967، وفي مهرجان نظمه "الاتحاد الوطني للعمال" خاطب كمال جنبلاط قائلاً: "ايها الرفاق في صراع الحياة وفي بناء المجتمع، عيد العمال هو تكريم العمل البشري في تحققه المستمر وشرف ممارسته ونبالة قصده، ودوره الرئيسي في تكوين الاقتصاد – ولا اقتصاد بدون عمل – وفي بناء المجتمع – ولا مجتمع بدون اقتصاد – وفي تأسيس وانماءمفهوم المواطن والعائلة والوطن – هذه التوجهات والمقاصد التي يعمل الانسان لأجلها. عيد العمال، عيدكم، عيد عيد تزاوج وامتداد العقل باليد الفاعلة القادرة، هو عيد جميع الذين يعملون في المصانع والمزارع والحقول، في الحرف والمهن المختلفة،وفي حقل العلم والعمل الفكري ، في المطابع، في الصحافة والمحاماة، في الطبابة والصيدليات ، وفي المدارس والمعاهد والجامعات، في التجارة والمصارف، في الحوانيت ، في صيد الاسماك والمرافئ والمواصلات، في السياحة والفنادق والمطاعم، في المطاحن والافران." ص. 51
 
 5- مفهوم كمال جنبلاط لدولة المشاركة الاجتماعية
في مقالة له لجريدة الانباء بتاريخ 13/7/1968 بعنوان المشاركة او الخطوة الاشتراكية الفرنسية كتب كمال جنبلاط: "دولة المشاركة الاجتماعية السلمية، هي الدولة الاشتراكية التقدمية الحقيقية ، لا دولة الفوضى الرأسمالية الاحتكارية ، ولا دولة الديكتاتورية لحزب او طبقة او جماعة عسكرية.
دولة المشاركة في النظام الانساني الجامع الذي يفرض نفسه متعدياً حقول تجارب الايديولجيات الماركسية ، والرأسمالية على السواء – في عودة المجتمع على ذاته لوعي وتأكيد المشاركة العفوية الاجتماعية التي يقوم عليها المجتمع في حقل المتحد الطبيعي، في حقل الاجتماع البشري البديهي." (ص. 76 – 77)

6- الطائفية السياسية في لبنان عطلت تطبيق الدستور وافشلت نظام الحكم الديموقراطي البرلماني
في مقالة له نشرتها صحيفة اليوم في 12/2/1969 تحت عنوان: "لا ديموقراطية مع الطائفية ولا شعب موحد بدون العلمانية" حدد كمال جنبلاط ما يلي:
"أ- الطائفية السياسية فرقت شمل الشعب اللبناني وجعلت منه شعوباً متنوعة ومتعددة سياسياً، على قدر ما كانت تنتمي الى طوائف متعددة ومتنوعة، وحولت لبنان الى اتحاد فدرالي طائفي اكثر منه الى دولة ديموقراطية برلمانية موحدة سياسياً
ب‌- الطائفية السياسية في لبنان تحول دون اعتماد الاسس الجوهرية للديموقراطية اي المساواة الكاملة امام السلطة وامام القانون في الحقوق الشخصية والسياسية للتناقض التام المبدئي بين الطائفية السياسية والديموقراطية.
جـ- الطائفية السيسية التي تقوم على اساس معتقد ديني معين او مشاركة وتعايش معتقدات دينية متنافرة، تعطل قيام ديموقراطية سياسية سليمة تنطلق من مبدأ علمانية الدولة التي وحدها توحد الشعب. ولهذا شغلت الطائفية السياسية حجر عثرة في وجه توحيد الشعب اللبناني بسبب ما اتصفت به من تمييز وامتيازات وتحجر." (ص. 88-89)

هذا غيض من فيض المحطات الانسانية والفكرية والسياسية التي طبعت التاريخ النضالي الحافل للمعلم كمال جنبلاط. والكتاب متوفر في مكتبة الرابطة لمن يرغب في الاطلاع على المسيرة المشرقة لكمال جنبلاط.